الحنفي، آخر مرّ ذكره في (كندش) وهو في آخر الحماسة".
ويدلّ هذا النصّ على أن هناك شاعرين كنيتها (أبو الغطمش):
أحدهما: أبو الغطمش. وهو أسدي (عند الفيروزابادي).
والآخر: أبو الغطمش بن زنمردة. وهو حنفي. وهو المذكور في آخر الحماسة. وسبق ذكره في (كندش).
وعند الرجوع إلى (كندش) نجد الزبيدي يقول ما نصّه: "قال ابن الأعرابي أخبرني المفضل (في المطبوعة: ابن الفضل، خطأ) يقال: هو أخبث من كندش، وأنشد لأبي الغطمش الأسدي. هكذا في الحماسة. وصحّح ابن جني هو لأبي (في المطبوعة: لابن، تحريف) المغطش الحنفي ... ".
وهذا النص يدلّ على ما يأتي:
أولًا: أنشد المفضل لأبي الغطمش الأسدي.
ثانيًا: كذا (أبو الغطمش الأسدي) في الحماسة.
ثالثًا: هو (أبو المغطش الحنفي) عند ابن جني.
وبالمقارنة والتوفيق بين النصّين ننتهي إلى أن (الأسدي) و(الحنفي) شاعر واحد، لا شاعران. لأن ما قاله الزبيدي في الموضعين: (كندش) و(غطمش) يصدق على قائل هذه الحماسية وحده. فهو المذكور في آخر الحماسة (ولم ينسب إليه شعر آخر في الحماسة) وهو الذي صحّح اسمه ابن جني، وهو الذي أنشد له المفضل.
ولكن المشكل قول الزبيدي في (كندش): " ... أنشد لأبي الغطمش الأسدي. هكذا في الحماسة"، فإنه لم يثبت (الأسدي) في نسخ الحماسة الأربعة التي اعتمد عليها محقّقها، ولا في شرحي المرزوقي والتبريزي، ولا في رواية ابن الأعرابي عن المفضل في اللسان. وإن كان هذا الشعر (.. أخبث من
1 / 311
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني