(١٧٨) ف ٩٣ ص ١٦٩: نقل المؤلف عن النمري: قال آخر يصف امرأته:
وثدي يجول على نحرها ... كقربة ذي الثلة المعطش
فعلّق المحقّق على قوله (آخر): "تردّدت المصادر في قائل هذا الشعر بين: أبي الغطمش الحنفي، والعطمش الضبي. فهو أبو الغطمش الحنفي في: ديوان الحماسة ٢/ ٤٧٨ وشرح المرزوقي ٤/ ١٨٨١ وشرح التبريزي ٤/ ١٨٤ والحماسة البصرية ٢/ ٣١٣ واللسان (كندش). وهو الغطمش الضبي في: البرصان للجاحظ ١٤٤ واللسان (غطمش). قلت: ولعلّهما الأب وابنه. وجاءت (الحنفي) بأخذه آراء أبي حنيفة (ت ١٥٠ هـ). ولم تكن قد شاعت بعد. يؤيّد هذا إقامة الشاعر في الري كما تذكر المصادر.".
"وهو الغطمش بن عمر بن عطية من بني شقرة بن كعب بن ثعلبة بن ضبة. شاعر من مخضرمي الدولتين في الغالب، فقد روى له المفضل الضبي (ت ١٦٨ هـ) وهو أوثق من روى الشعر من الكوفيين. أنظر المصادر المذكورة أعلاه" انتهى كلام المحقق.
قلت: وهذا نموذج نادر من الخلط والتهافت. وبيانه فيما يلي:
أولًا: لا يصحّ البتّة أن المصادر المذكورة تردّدت في قائل هذا الشعر بين أبي الغطمش الحنفي والغطمش الضبي. فإن المصدرين اللذين أحال عليهما المحقّق للغطمش الضبي لم يرد فيهما شيء من هذا الشعر له. وإنّما أورد الجاحظ هذا الشعر بين أبي الغطمش الحنفي والغطمش الضبي. فإن المصدرين اللذين أحال عليهما المحقّق للغطمش الضبي لم يرد فيهما شيء من هذا الشعر له. وإنّما أورد الجاحظ في البرصان قول "الغطمش:
أبلغ سميّة أني لست ناسيها ... عمري ولا قاضيًا من حبّها حاجي
خود كأنّ بها وهنا إذا نهضت ... تمشي رويدًا كمشي الظالع الواجي"
وأما اللسان (غطمش) فأورد في هذه المادة اسمه ونسبه: "غطمش: اسم شاعر،
1 / 307
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني