إذا لم تستطع شيئًا فدعه ... لتبلغ قدر باعك ما يطيق
فقال المحقّق في تعليقه الطويل: "البيت لعمرو بن معد يكرب في ديوانه ... قصيدة في ٣٧ بيتًا ... وهي الأصمعية (٦١) ورواية العجز فيه: (وجاوزه إلى ما تستطيع) وهو كذلك لعمرو في فصل المقال للبكري ص ٣٤١ ... "
قلت: وهذا أغرب أسلوب وقفت عليه في عزو الشعر وتخريجه، فإنّ قول عمرو بن معد يكرب بيت مشهور من قصيدة عينية طويلة مشهورة. والبيت الذي تمثّل به المؤلّف من قصيدة قافية، فأنّى له أن يكون رواية أخرى لبيت عمرو؟ الظاهر أنّه لشاعر آخر ضمّن في شعره صدر بيت عمرو. وما للأستاذ لم يسلك هذا المسلك في عزو بيت آخر أورده الغندجاني في الفقرة السابقة؟ وهو قول الشاعر:
إذا ما الثريا في السماء تعرّضت ... يراها حديد العين سبعة أنجم
فاكتفى الأستاذ في تعليقه عليه بقوله: "أورده التبريزي بلا نسبة في شرحه ٤/ ٣٩ مع ردّ الغندجاني" فإن مذهبه كان يقتضي أن يقول: "البيت لامرئ القيس في ديوانه ق ١/ ٢٤ ص ١٤ من قصيدة في ٧٧ بيتّا وهي المعلقة ورواية العجز فيه:
تعرُّض أثناء الوشاح المفصّل
هذا، وصحّف المحقّق في عجز البيت، إذ لم يعرف طريقة ناسخ الأصل في ضبط حرف المضارعة، ثم لم يرجع إلى نسخته المساعدة التي أثبت فيها الشنقيطي ﵀ على الصواب:
1 / 297
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني