(غاص غوصة فجاء بروثة) ومرة أخرى بالفاء دون الواو. وأغفل المحقّق الإشارة إلى هذا الهامش.
ثالثًا: قول المحقّق الفاضل (لعل الغندجاني هذّبه ....) حسن ظن به في غير محلّه. فالغندجاني- رحمة الله- الذي لم يزعه وازع من الإقذاع في الرد على أئمة العلم (انظر الأمثال التي ضربها: ف ٢٧، ٤٦، ٦١، ٧٥، ٨٦)، أفينقزز من كلمة (روثة) وردت في مثل من الأمثال، فيتوخّى تهذيبه ليكون مقبولًا؟ ولعلّ الذي يسَّر للمحقّق قوله هذا ما ذهب إليه من أن الغندجاني يتناول الأمثال بالزيادة والنقص، بل يضعها أحيانًا! وهو رأي مردود لا دليل عليه.
(١٣٨) ف ٦٩ ص ١٣٠ س ٣: نقل الغندجاني عن النمري قوله: (الآرام: الأعلام واحدها إرم، وهي حجارة تنضَّد على الطريق يهتدي بها).
قلت: كذا (تنضَّد) في الأصل و(ب) وله وجه، ولكن في كتاب النمري: ١٨١ (تنصب) من النصب، وبهذا اللفظ فسّر في اللسان: (الإرم: حجارة تنصب علمًا في المفازة .... حجعارة تجمع وتنصب في المفازة يهتدي بها) فلعلّ (تنضَّد) في هذه النسخة من كتاب الغندجاني تحريف والصواب ما ورد في كتاب النمري.
(١٣٩) ف ٦٩ ص ١٣٠: ورد في كلام النمري: (قال آخر:
رمتني وستر الله بيني وبينها ... عشية آرام الكناس رميم
فعقّب عليه الغندجاني بأنّ النمري لم يذكر قائل هذا البيت، فقال المحقّق في تعليقه: (بل هو منسوب في متن ديوان الحماسة إلى أبي حية النميري).
قلت: نص النمري: (قال آخر) كذا في كتابه المطبوع: ١٨١، وكذا في نسخة الحماسة المنسوخة سنة ٤٣١ هـ والتي رمز لها المحقّق بحرف (د)، وقال في وصفها في مقدمته: ١١: (ولولا الخرم أو السقط المشار إليه لكانت جديرة تتّخذ أمًّا وأصلًا). فلو جعلها محقّق الحماسة أصلًا ما وجد الدكتور سلطاني
1 / 285
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني