يعوزه معناه، ففي القاموس المحيط (صنن): (الصنّان: الشجاع).
وبعد، فهل هما شاعران: أحدهما صنّان بن عباد والآخر الصنّان بن النار، أو شاعر واحد تصحّف اسمه واسم أبيه؟ الذي يفهم من كلام الغندجاني أنهما شاعران مستقلّان، إلا أن الشعر المذكور عنده لابن النار وليس لابن عباد، لأنه قال في ردّه على النمري: (وقائل هذا الشعر هو الصنّان بن النار، واسم النار قيس عبادة) فلم يشر الغندجاني إلى وقوع تصحيف في اسم الشاعر أو أبيه، ولو عرف ذلك سواء من النمري أو غيره لأقام الدنيا وأقعد. فإن صحّ هذا فنحن إذن أمام شاعرين: صنّان بن عبّاد والصَّنّان بن النّار. أما الأول فنسب إليه هذا الشعر النمريّ وابن برّي. وقد ضبط اسمه في أصل كتاب الغندجاني بفتح الصاد المهملة وتشديد النون (الصنّان) ولكن ضبط في اللسان (بيض) الذي نقل عن ابن برّي، بكسر أوّله (صنَّان) وكلاهما ضبط قلم، ولم أر من ضبط اسمه بالحرف، ولا أعرف له ترجمة ولا شعرًا غيره.
أما ثانيهما الذي نسب إليه الغندجاني هذا الشعر فشاعر معروف الاسم والنسب، وقد تصحّف اسمه- بدون شك- في الأصل و(ب) كليهما، فإنّه (الضنّان) بفتح الضاد المعجمة وتشديد النون، فقد أثبته الصغاني في التكملة وصاحب القاموس في باب الضاد المعجمة (ضنن) وضبط الأخير (كشدّاد). وله أخوان: القعقاع- واسمه عمرو- وثوب. وكان ثلاثتهم شعراء في الجاهلية، أبوهم قيس بن عبادة، من بني عمرو بن ثعلبة، أحد بني عدي بن جشم بن حبيب بن كعب بن يشكر بن بكر بن وائل. وعرف الإخوة ببني النار. وقالوا في تلقيبهم بهذا اللقب، كما في القاموس، إن امرأ القيس مرّ بهم، فأنشدوه، فقال: إني لأعجب كيف لا يمتلئ عليكم بيتكم نارًا من جودة شعركم، فقيل لهم: (بنو النار) انظر القاموس (نور) والاشتقاق: ٣٤٢، ومعجم المرزباني (القدسي): ٢٢٥ (ص ٤٢ فراج)، والمؤتلف: ٩٣. ولكن كلام الغندجاني يشير
1 / 267
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني