هذا اللفظ بعينه ورد في بيت آخر لباعث بن صريم نفسه في آخر هذه الفقرة (ص ٧٨)، وهو قوله:
إذ أرسلوني مائحا لدلائهم ... فملأتها حتى العراقي بالدم
وأثبته المحقق كما هو في الأصل ولم يعلّق عليه بشيء.
وأرى أنه لا داعي إلى تصحيح، فلعله رواية أخرى في البيت توافق قوله الأخير الذي ذكرته آنفًا. وزد عليه أن العلاّمة الميمني كذا أثبت في اللآلي ٤٧٦ (مائحا لدلائهم) وفي العقد ٥: ٢١٢ في كلا البيتين (ماتحًا لدلائهم) من متح.
(٦٠) ف ٣٦ ص ٧٦ س ٩: ورد في النص في كلام النمري عن أبي رياش: "كان عمرو بن هند بعث وائل بن صريم أخا باعث هذا ساعيًا على بني تميم، فبينا هو جالس على شفير بئر يجمع الصدقات ... "
علّق الشنقيطي هنا في هامش نسخته: "قف هنا على هذا الخطأ الواضح لا صدقات في الجاهلية". قلت: قد أغفل المحقق هذا التنبيه الذي كان أحق بالإثبات من كثير مما جاء في حواشيه.
(٦١) ف ٣٦ ص ٧٧ س ٣: ورد في النص نفسه عن أبي رياش: "فآلى أن يقتل [من] بني تميم حتى تمتلئ دلوه من البئر".
كذا أثبت المحقق [من] بين الحاصرتين وقال في الهامش: "زيادة لازمة ليست في الأصول". قلت: لا لزوم لها، والكلام سليم في عربيته، وأراد أنه آلى أن يوقع القتل فيهم حتى .... وجاء هذا الأسلوب مرة أخرى في هذه الفقرة نفسها فيما روى الغندجاني عن أبي الندى من هذه القصة في ص ٧٨ س ٥ (وآلى أن يقتلهم على دم وائل حتى يلقي دلوه فيمتلئ دمًا) فلم يقل: (أن يقتل منهم) وسكت المحقق في هذا الموضع. فإن كنت (من) لازمة لا يصح بدونها الكلام فلماذا أبقاه المحقق على خطئه!
ثم أثبت المحقق (تمتلئ) بتأنيث الفعل، فصحّف، وأسقط بعد "دلوه"
1 / 230
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني