كان تعقيب التبريزي على كلام الغندجاني (وكذلك ذكر أبو هلال) شاملًا لرواية البيت وتفسيره معًا فمعنى الزآنب: القوارص عند أبي هلال أيضًا، مما يرجح أنه هو الصواب في نص الغندجاني. وأخشى أن يكون (القوارير) تحريفًا، فإن البيت الذي أنشد على هذا المعنى هو بيت أرطاة هذا لا غير ولم يظهر لي وجه القوارير في معنى البيت. أما "القوارص" ففسّر بها أبو العلاء رواية (الزرابيّ) أيضًا، فقال: "إذا صح أن الزرابي يراد بها العداوات والقوارص فهي من قولهم زربت البعم في زريبة إذا أدخلته فيها ..... وقيل إنها في ديوان أرطاة (زرائب) على مثال غرائب فكأنه جمع زريبة فجعل العداوة زريبة لأنها تزرب أي تدخل." انظر شرح التبريزي (١: ٢٠٨.
(٥٦) ف ٣٤ ص ٧٤ ورد في النص المثل: "لن يروي الذود صبابات الوذم ... " كذا ضبط (يروى) بفتح حرف المضارعة، والصواب ضمها من الإرواء كما في الأصل و(ب)، ولعله خطأ مطبعي.
(٥٧) ف ٣٥ ص ٧٥: بداية الفقرة في الكتاب هكذا:
"قال أبو عبد الله: قال عبد الله عنمة:
لا تجعلونا إلى مولى يحلّ بنا ... عقد الحزام إذا ما لبده مالا
قوله (يحل بنا عقد الحزام) أي إذا أراد حل عقد حزامع حلّه بإنشاد هجائنا مستريحًا إليه متعللًا به ... ".
هذا كلام النمري ويتلوه ردّ الغندجاني. قلت: طريقة المؤلف في ترتيب نقداته في هذا الكتاب أنه ينقل أولًا البيت من كتاب النمري، ثم ينقل تفسيره إذا كان نقده موجهًا إليه ويذكر النمري بكنيته (قال أبو عبد الله) مرتين: مرة قبل إيراد البيت وأخرى قبل إيراد تفسيره. وقد التزم الغندجاني هذه الطريقة في الكتاب كله. فلم يخلّ بها إلا في أربع فقرات من ٩٣ فقرة وهي الفقرات ١٠ و٧٧ و٣٥ و٨٢. أما الفقرتان ١٠ و٧٧ فورد فيهما قبل البيت (قال أبو عبد الله)
1 / 228
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني