فمهما أعش لا يضمنوني ولا يضع ... لهم حسب ما حرّكت قدمي نعلي
أي ما عشت." وعلق المحقق على البيت فقال بعد تخريجه: "ومعنى (لا يضمنوني) أي لا يجدونني ضمنا والضمانة الزمانة وهو ها هنا العجز".
قلت: النص في الأصل كما أثبته المحقق، ولكن ناسخ الأصل ضرب على (أي ما عشت) وكتب بجاني البيت عن يساره (أي لا يجدونني ضمنا ما عشت) والظاهر أنه حاشية لبعض العلماء في تفسير البيت أقحم الناسخ جزءًا منها في النص خطأ، ثم تنبّه فضرب عليه. فلمّا نسخ الشنقيطي نسخته أهمل المضروب عليه وكتب الحاشية في مكانها. أما المحقق الفاضل فلم ينتبه على الضرب الواضح في أصله ولم يرجع إلى (ب) ثم جعل ما بقي من الحاشية (أي لا يجدونني ضمنًا) ضمن تفسيره للبيت من غير إشارة إلى وجودها في هامش الأصل و(ب) كليهما شكرًا للعلم.
(٥٢) ف ٣٠ ص ٦٩ س ٢: روى الغندجاني عن أبي الندى أن اسم الشاعر حسان بن نشبة في الحماسة مصحف والصواب (جساس) واستدل بقول جرير "يهجو جخدب بن خرعب التيمي:
أجخدب أشبهت التي كان بظرها ... كطرثوث أرض غير ذات أناس
لقد شهدت تيم على أم جخدب ... وكان سراة التيم رهط جساس
يعني جساس بن نشبة التيمي هذا".
وقال المحقق في تخريج البيتين: "البيتان لجرير في شرح ديوانه ص ٣٢٧ من قصيدة في تسعة أبيات، قالها لجخدب بن خرعب التيمي ... "
قلت: عدل المحقق عن أصله ونسخته المساعدة في ضبط (جخدب) من غير تنبيه على فيهما، ولم يفطن للتصحيف الذي وقع في اسم أبيه (خرعب) في أصله (وب). ولم تكن إحالته على شرح ديوان جرير: ٣٢٧ دقيقة، فإنّ فيه
1 / 224
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني