اللصوص وأشعارهم" وقال في الهامش: "ورد اسمه في البلغة ص ٦٥ (الشك) والسرقة) وهو تصحيف". وهذا كل ما قاله الأستاذ عن هذا الكتاب! فإن كان قصده بكلمة "الاستزادة" معرفة غيره من مؤلفات الغندجاني فليس هذا الكلام هنا إلا حشوًا بعدما قال في المقدمة ١٥: "أما الغندجاني مؤلف الكتاب فقد سبقت لي دراسة حياته ومؤلفاته ... عند اخراجي كتابه الأول فرحة الأديب" فتعلّق بالحشو، وأعرض عما يعنيه هنا من صميم منهج التحقيق ولا يجوز التغاضي عنه. فليس فيما قاله في تعليقه على هذا الكتاب ولا ما قاله في دراسته في الفرحة سابقًا ما يدعو إلى التغيير في النص.
الحق أن (السلّ) و(السلّة) كلاهما مصدر بمعنى السرقة أو السرقة الخفية. ومن الأمثال المشهورة: "الخلة تدعو إلى السلّة" ويقال: "في بني فلان سلّة" إذا كانوا يسرقون. وقال الشميذر الحارثي من مقطوعة في ديوان الحماسة ٨٢:
ولا يخفى أن المصادر كثيرًا ما تذكر الكتاب بما يشير إلى عنوانه المعروف عندهم ولا تلتزم الدقة فيه، كما أن المؤلفين أنفسهم يحيلون في مؤلفاتهم على كتبهم الأخرى بأسماء مختلفة.
وبعد، فلننظر في المصادر التي ترجمت للغندجاني أو ذكرت هذا الكتاب بماذا سمّته؟ أقدم ترجمة وصلتنا للغندجاني هي في معجم الأدباء ٧: ٢٦١، واسم الكتاب فيه (السلّ) بدون تاء كما ذكره المحقق في دراسته. وقد نقل عنه هذا الاسم كذا بالغدادي في الخزانة ١: ٤٤ فيما نقل من ترجمة الغندجاني. ولكن لم يسمّه بعد ذلك لا في الخزانة ولا في شرح أبيات المغني إلا بالتاء (السلّة والسرقة). وليس ذلك -فيما أرى- من باب التهاون لسببين:
١ - أحدهما أن (السلّة) بالتاء ورد في نص الغندجاني في "إصلاح ما غلط
1 / 220
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني