هذه الرواية (حولهم) نسخ الحماسة الأربع التي اعتمد عليها الدكتور عبد الله عسيلان، مما يكاد يقطع بأن الرواية عند أبي تمام (حولهم). ولعل المحقق الكريم لم ينس ما نقله في ص ٣٥ من كلام المرزوقي الذي قال: "على أني قد نظرت فوجدت أبا تمام قد غيّر كثيرًا في ألفاظ الأبيات التي اشتمل عليها هذا الكتاب ... ولعلّه لو أنشر الله الشعراء الذين قالوها لتبعوه وسلموا له"، وعقّب عليه: "قلت: ولعلّ هذه أوضح شهادة بفصاحة أبي تمام وتوثيق فقهه ولغة العرب".
وبصرف النظر عن مدى صحة قول المرزوقي إنّ أبا تمام غيّر في نصوص الأبيات، ليست رواية (حولهم) مما تفرّدت به حماسة أبي تمام. بل هي الرواية عند المرزوقي والتبريزي في شرح الحماسة. ولم يشر أحد منهما إلى رواية أخرى غيرها. وقد نقل التبريزي نص هذه الفقرة ولكن أغفل رواية الغندجاني. وهي الرواية في ديوان السموءل: ٩٢ وأمالي القالي ١: ٢٧ واللآلي ١: ٥٩٧ والحماسة البصرية ١: ١٤٩ والتذكرة السعدية ١: ٥٠ ونهاية الأرب للنويري ٣: ٢٠٢ والمستطرف ١: ١٣٣ والتاج (دين). وفي المقاصد النحوية ٢: ٧٨ (حولها) وهي أيضًا ترجع إلى القبيلة (بني الديان) لا لفظ (قطب). أما قول المحقق الفاضل (.. كما أن الرحى إنّما تدور حول القطب لا حول الناس) فهو كما ترىّ
(١٥) ف ٨ ص ٤٠ س ١: ورد في النص المثل "عيّ صامت خير من عيّ ناطق" فعلّق عليه المحقق بقوله: "ورد مجمع الأمثال (٢٤٧٠) ٢/ ٢٥ وفيه "عي الصمت أحسن من عي المنطق" وجاء له بأخبار وشعر".
نص المثل بلفظ الغندجاني ورد في مجمع الأمثال بعد ورقتين من الموضع الذي أحال عليه المحقق في ٢: ٢٩ (رقمه ٢٤٩٥) وانظره بهذا اللفظ في فصل المقال: ٢٩ والمستقصى ٢: ١٧٥. وقد ضبط المحقق (عي) بكسر
1 / 207
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني