الجملة (والهاء في فارقتها راجعة إلى فهم) أراها قلقةً في هذا الموضع، ناقضةً للكلام السابق. وذلك لأن الظاهر من هذا السياق لكلام النمري ورد الغندجاني أن الخلاف بين النمري وأبي الندى من وجهين: أولًا في رواية البيت، فالصواب عند أبي الندى (وما كدت آئبًا). وثانيًا: في تفسير البيت، فالهاء في (مثلها) و(فارقتها) جميعًا ترجع عند النمري إلى هذيل. أما أبو الندى فالهاء في (مثلها) راجعة عنده إلى كلمة (مرّة)، ولكنها في (فارقتها) تعود على هذيل، لأنّه قال في التفسير: "وهي تتلهف كيف أفلتُّ". فالتلهف على إفلاته وتخلّصه إنما يتصور من قبل أعدائه، وهم بنو لحيان من هذيل، لا من قبل فهم قبيلة الشاعر نفسه. فما أمر هذه الجملة القلقة؟
الواقع أن هذه الجملة مكتوبة عموديًا على هامش الأصل، وفي بدايتها فوق (والهاء) حرف السين كذا (س) وفي آخرها (صح). وبدأت الجملة بإزاء السطر ١٢ (والرواية الصحيحة ... من روى ولم) من غير علامة اللحق في داخل النص. بينما كتب في الهامش أفقيًا بإزاء السطر ١١: (مرّة) والسطر ١٢: (كدت) بعلامة صح في آخرهما والإشارة إلى اللحق في النص. أي (كم مرة مثلها) و(ما كدت آئبًا). فردّهما العلاّمة الشنقيطي في نسخته إلى موضعهما من النص ولكن ترك الجملة المذكورة كما هي على الهامش. أما الأستاذ المحقق فأدخل هذه الجملة في النص متأسّيًا - فيما أظن - بالبغدادي في الخزانة ٨: ٣٧٦. ولكن التبريزي الذي أورد الفقرة بتمامها في شرحه ١: ٤١ قد أغفل هذه الجملة مع حرصه - بوجه عام - على إيراد النص مع هوامش نسخته.
ويشبه هذا الهامش هامشٌ آخر في الورقة ١٢/ب في الفقرة ٢٦، فلم يدخله المحقق في النص، بل أورده في تعليقه منسوبًا "لبعض العلماء" خلافًا لما فعل هنا.
ومثلهما هامش ثالث في الفقرة ٢٥، ولكن مع علامة اللحق في داخل
1 / 204
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني