في سنة ٥٩٢ هـ ... والكتابان في مجلد". وأعاد هذا الكلام في وصف نسخة "فرحة الأديب" (العرب ٩: ٣٥٠)؛ فالخط واحد، والناسخ واحد. أما تاريخ نسخه لكتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري" فلا نستطيع تحديدها بالضبط، للنقص الواقع في آخر الكتاب، فيجوز أن يكون سنة ٥٩٢ هـ نفسها كما يرى الدكتور عسيلان في كتابه "حماسة أبي تمام وشروحها" (ص ٨٠ الهامش ٥)، لأن الكتابين مجموع أوراقهما نحو ١٢٤ ورقة فقط، ويجوز أن يكون قريبًا من التاريخ المذكور.
أما الدكتور سلطاني فلا يشير في وصفه هنا إلى أن الكتابين في مجلد واحد، وأن ناسخهما واحد، وأنه نسخ "فرحة الأديب" سنة ٥٩٢ هـ، وهو الذي حقق "فرحة الأديب" من قبل، بل يكتفي بقوله (ص ١٦): "سقطت منها آخر صفحاتها، وفيها تاريخ النسخ، غير أن خطّها لا يبتعد عن القرنين الخامس أو السادس الهجريين" كأنه قد اهتدى إلى ذلك لمعرفته بالخطوط فحسب من غير قرينة واضحة أخرى في الأصل نفسه!
(٣) ضبط النص وتحريره
المهمة الأولى لمن يقوم بتحقيق كتاب أن يعنى بضبط النص وتحريره. ولكن رأيت الدكتور سلطاني أكثر اهتمامًا بالتعليقات والحواشي. والحق أنّه لم يعدّ العدّة لتحرير النص، وأكاد أقول إن هذا النص العتيق قد هان عليه خطبه، فلم يأخذ له أهبته.
وذلك أن أبا محمد الأعرابي قد ألّف كتابه هذا للردّ على أبي عبد الله النمري في كتابيه في تفسير معاني أبيات من أبيات الحماسة. وقد وصلت إلينا، كما سبق، نسخة منه من القرن السادس الهجري، وهي نسخة جميلة، مضبوطة غالبًا، مقابلة، لكنها لا تخلو من سقط وتصحيف. وهناك نسخة أخرى حديثة
1 / 187
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني