تحدث المحقق في مقدمته عن موضوع الكتاب وعنوانه، وديوان الحماسة وميزاته، وترجم للنمري، وأشار إلى مصادر كتابه "تفسير معاني أبيات الحماسة"، ثم تكلّم على نقدات الغندجاني ومنهجه فيها، وختمها بوصف نسختي الكتاب، ومنهجه في تحقيق النص. أما مؤلف الكتاب فقد سبق أن درس المحقق "حياته ومؤلفاته ومنهجه في ردوده والدوافع الكامنة وراء ذلك ... " في مقدمة أول كتاب أخرجه من كتبه، وهو "فرحة الأديب" الذي صدر في دمشق سنة ١٤٠٠ هـ أي قبل خمس سنوات من صدور "إصلاح ما غلط فيه النمري"، مما أغناه عن تكراره في هذا الكتاب، وكتاب "أسماء خيل العرب وأنسابها وذكر فرسانها" الذي نشره سنة ١٤٠٢ هـ. وذلك يدل على أن المحقق الفاضل لم يعثر في المصادر خلال هذه السنوات الخمس على خبر جديد يكشف عن جانب مجهول من جوانب حياة الغندجاني.
(أ) أول ما أريد أن أشير إليه بهذا الصدد أنّ في الجزء الرابع من إنباه الرواة للقفطي (٤: ١٧٤ - ١٧٥) ترجمة للغندجاني لم يطلع عليها المحقق. والجديد المهم الذي تضيفه هذه الترجمة إلى ما ورد في المصادر الأخرى من معلومات قليلة هو تحديد سنة وفاته. يقول القفطي: "وقيل لي، أو طالعت - الشك منّي - إنه توفي بالغندجان في سنة ستّ وثلاثين وأربعمائة".
هذا الجزء الرابع من الإنباه قد صدر سنة ١٣٩٣ هـ. وليس غريبًا أن يفوت الدكتور سلطاني في بحثه عن ترجمة الغندجاني الرجوع إلى هذا المصدر، ولو أنه قد قضى على صدوره نحو سبع سنوات حينما أخرج فرحة الأديب، وخمس سنوات أخرى لما نشر كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري" فلم يقف على تاريخ وفاة المؤلف، وظلّ يثبت على غلاف كلّ من الكتب الثلاثة أنه "كان حيًّا سنة ٤٣٠ هـ" أخذًا من الورقة الأولى لمخطوطة الكتاب الأخير، وهي
1 / 184
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني