قط إلا لحقت، ولا سبقت، فقيل له: فلم تبيعه؟ فقال: وقد تخرج ... " البيت (١).
وأرى أن القصتين واحدة، وإنما ذكر الراوي هنا الفرس بدلًا من الناقة. ثم في نص المحاضرات كما في المطبوعة سقط، فلا معنى لقوله (ولا سبقت)، ويمكن تصحيحه في ضوء نص العقد، فيكون الصواب:
"ما طلبت عليه قط إلا لحقت، ولا طلبت إلا سبقت". ولعل كلمة "السوق" أيضًا سقطت في أول القصة أي "دخل أعرابي السوق بفرسه".
ب) قائل البيت وصلته
مثل هذا البيت السائر الذي أعجب به الناس، وكثر التمثّل به إلى أن ضمنه أبو الحسن الفالي مقطوعته الرائعة قد يشتاق الإنسان إلى معرفة قائله وهل قبله أو بعده أبيات أخر؟ أما القائل فالظاهر أنه مجهول، وكل من أنشده في القصص المذكورة إنما تمثّل به، إلا القصة الأولى، فقد يكون الأعرابي المذكور فيها قائل البيت، ولكن يصعب القطع بذلك. وقد ذكر الدكتور إحسان عباس أن في مخطوطة كوبريلي من معجم الأدباء حاشية تقول "إن البيت للمجنون وأن الأعرابي تمثّل به أيضًا" يعني في هذه القصة. لكن لم أجد هذا البيت في ديوان مجنون ليلى الذي جمعه الأستاذ عبد الستار أحمد فراج (ط مكتبة مصر ١٩٧٩).
أما ما ذهب إليه الأستاذ عبد المعين الملوحي في نشرته لمجموعة المعاني (٢) أنه لأبي مسلمة الكلابي نقلًا عن ذيل الأمالي فذلك غير صحيح، فإن قصة حمزة بن عبد الله بن الزبير أقدم من قصة الكلابي، وقد نبّه الميمني رحمه
(١) محاضرات الأدباء، مكتبة الحياة، بيروت، ١: ٤٧١.
(٢) ط دار طلاس بدمشق ١٩٨٨ م ص ٤٠٤.
1 / 178
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني