(لقد هزلت حتى بدا من هزالها ... كلاها وحتى سامها كلُّ مفلس)
وقد أوردها ياقوت في معجم الأدباء قبل المقطوعة الأولى، وقال: "وكان يقول الشعر، ومنه ... " كأنها من غير رواية التبريزي عن الفالي. والأبيات في الكامل، والبداية والنهاية، وتاريخ الذهبي (وفيه "استامها" في البيت الثالث).
وقد وردت هذه الأبيات في معجم الأدباء أيضًا في ترجمة شخص آخر وهو أبو علي الآمدي اللغوي الشاعر الأديب المتوفى ٤٩٩ هـ (ص ١٠٦٣) وهو غلط بلا ريب. وقد وقع في ترجمة الآمدي خطأ آخر نبّه عليه الدكتور إحسان عباس، وهو أنه ذكر تاريخ وفاته سنة ٤٤٤ هـ. وقد أوردها السيوطي أيضًا في بغية الوعاة (١) في ترجمة الآمدي التي بدأها بـ"القفطي" كأنه ينقلها من إنباه الرواة، ولكنه نقلها - على علاتها - من معجم الأدباء.
أما المقطوعة الثالثة فهي التي جاءت في قصة بيع الجمهرة. فنذكرها في الفقرة الآتية:
ثالثًا: قصة بيع الجمهرة
ذكر ابن الجوزي في السياق نفسه: "قال أبو زكريا: وجدت بخط الفالي لنفسه، وكان قد باع الجمهرة لابن دريد، فندم بعد ذلك، أنست بها عشرين حولًا ... " الأبيات.
الظاهر من السياق أن هذه القصة أيضًا مما سمعه ابن الجوزي من شيخه الحافظ محمد بن ناصر السلامي الذي رواها عن أبي زكريا. ومما يبعث على الأسف أن الراوي عني هنا بالأبيات أكثر من عنايته بالقصة فلا سمى المشتري، ولا أشار إلى أهمية النسخة وثمنها، وهل اطلع المشتري على أبيات البائع؟ وإن اطلع فكيف؟ ثم يشتاق المرء إلى معرفة موقف المشتري بعد الاطلاع على هذه
(١) تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار الفكر، بيروت، ١: ٥٣٣.
1 / 172
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني