ثم نقل من كتاب المذيل للسمعاني أربعة أبيات صادية، كما نقل عن ابن عساكر (٥٧١ هـ) بيتين قافيتين بعد حذف إسناد كل من المصدرين. ولعل السيوطي (٩١١ هـ) وقف على الأرجوزة، فذكرها في كتابه "الإتقان في علوم القرآن" (١) فقال: "نظم علي بن محمد (كذا، والصواب: أحمد) الفالي أرجوزة في القرائن والأخوات، ضمنها السور التي اتفقت في عدة الآي كالفاتحة والماعون، وكالرحمن والأنفال، وكيوسف والكهف والأنبياء". والظاهر مما نقله السيوطي أن الفالي اعتمد في أرجوزته على العدد البصري، فإن عدد الآيات في كلِّ من سورتي الرحمن والأنفال ست وسبعون آية في العدد البصري، بينما تشتمل سورة الرحمن حسب العدد الكوفي المأخوذ به في مصاحفنا الآن على ثمان وسبعين آية، وسورة الأنفال على خمس وسبعين آية (٢).
أما المقطوعات الثلاث التي نقلها ابن الجوزي بسنده، فقد ضمن الشاعر كلا منها بيتًا من الأبيات السائرة، وبلغ فيها الغاية في التضمين، ومن ثم غلبت هذه المقطوعات على سائر شعره، فتناقلها الناس في ترجمته.
أما سند ابن الجوزي فقال قبل المقطوعة الأولى: "أنشدنا محمد بن ناصر الحافظ، قال: أنشدنا أبو زكريا التبريزي، قال: أنشدني أبو الحسن الفالي من لفظه لنفسه".
هذا السند قوي جدًا. فإن شيخ ابن الجوزي محمد بن ناصر هو الإمام المحدث الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي البغدادي، كان ثقة ثبتًا
(١) تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية، بيروت ١٤٠٨ هـ، ١: ١٩٥.
(٢) انظر البيان في عدّ أي القرآن للداني، تحقيق غانم قدوري حمد، مركز المخطوطات والتراث والوثائق الكويت ١٤١٤ هـ، ص ١٥٨، ٢٣٧.
1 / 170
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني