فلخّص فيه ما قاله في كتاب المزهر، كما لخّص في المزهر ما أفاض فيه من قبل في كتابه "مواسم النكاح"، ثم اختصره في "الوشاح".
أما إغفال السيوطي ذكر مهمات المهمات في الوشاح، فلعل السبب في ذلك أنه لم ترد في كتاب الزركشي فائدة زائدة على هذا النقل من كتاب خلق الإنسان، مما يحوجه إلى ذكره، وهو بصدد اختصار مسودة كبيرة استطالها، بالإضافة إلى اختلاف سياق الأقوال في الكتابين، وشدة اهتمام السيوطي في كتاب المزهر بالنص على مصادره التي ينقل عنها.
وقد نقل شهاب الدين الخافجي (١٠٦٩ هـ) أيضًا هذا النص في كتابه شفاء الغليل، فقال: "قال المطرزي وغيره: فارسي معرب كوز، وقال ابن الأنباري (١): هو مولد، والحق الأول، قال الصغاني في خلق الإنسان: لم أسمعه في كلام فصيح ولا شعر صحيح إلا في قوله ... ". ثم نقل أربعة أشطر من الرجز المذكور، وقول أبي حيّان (٢).
كتاب المزهر من مصادر الخفاجي، وخاصة النوع الحادي والعشرين منه الذي في معرفة الولد، وقد أحال فيه السيوطي في موضوع النكاح.
ومن الملاحظ أن سياقة النص في شفاء الغليل قريبة من سياقته في كتاب
(١) في الوشاح: "سلامة ابن الأنباري"، فاختصره الخفاجي بحذف (سلامة)، فأوهم أنه أبو بكر محمد بن قاسم الأنباري المتوفى سنة ٣٢٨ هـ الذي نقل من كتابه (الزاهر) في عدة مواضع. والمعروف في اسم الأول: سلامة الأنباري، كما في المزهر. وهو سلامة بن عبد الباقي، أبو الخير الأنباري النحوي الضرير المتوفى سنة ٥٩٠ هـ، من مؤلفاته شرح مقامات الحريري، وهو من مصادر كتاب المزهر. انظر ترجمته في بغية الوعاة، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار الفكر ١٣٩٩ هـ، ١: ٥٩٣.
(٢) شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل، الخانجي، القاهرة، ١٣٢٥ هـ، ص ١٧١.
1 / 140
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني