اقتصر السيوطي هنا في المزهر على ذكر مذاهب العلماء في الكلمة، ولم يورد نص كلامهم، بل أحال على كتاب آخر له قائلًا: "وقد نقلت كلامهم في الكتاب الذي ألفته في مراسم النكاح" (١).
وللسيوطي أكثر من كتاب في موضوع النكاح، وقد ذكر بنفسه أنه سوّد فيه مسودات متعددة أكبرها سماها (مباسم الملاح ومناسم الصباح في مواسم النكاح" ولعلها هي التي أشار إليها في كتاب المزهر. وكانت مرتبة على سبعة فنون، وقد بلغت خمسين كراسة فاستطالها، فاختصرها في عشرها باسم "الوشاح في فوائد النكاح"، كما ذكر في مقدمته. ويبدو أن الأصل لم يخرج من المسودة فضاع، أما المختصر فقد وصل إلينا في عدة نسخ محفوظة في مكتبات العالم، وقد طبع أيضًا في مصر عام ١٢٧٩ هـ (٢)، ولكن لم أحصل عليه، فرجعت إلى نسخة مخطوطة منه، وجاء فيها:
"قال في القاموس: هو مولد وليس من كلامهم، وسبقه سلامة ابن الأنباري. وقال المطرزي وغيره: فارسي معرب. وقال الصغاني في خلق الإنسان: أما الكسّ فلم أره في تأليف صحيح، ولم أسمع به في شعر فصيح، إلا في رجز لبعض الشعراء وهو:
يا قوم من يعذرني من عرسي
تعدو وما إن ذرّ قرن الشمس
علي بالعتاب حتى تمسي
(١) كذا في المزهر (مراسم) بالراء، ولعل الصواب بالواو كما في مخطوطة كتاب الوشاح وكشف الظنون ٢/ ٥١٧٩.
(٢) انظر بروكلمان (الترجمة العربية) القسم السادس: ٦٥٨ (ط الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٩٩٥ م)، ودليل مخطوطات السيوطي وأماكن وجودها، إعداد أحمد الخازندار ومحمد إبراهيم الشيباني، مكتبة ابن تيمية، الكويت، ١٤٠٣ هـ، ص ٢٥٤. وزد على مخطوطاته: نسخة محفوظة في مكتبة جامعة أم القرى برقم ١١٩٩.
1 / 138
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني