(الأوصاف) التي وردت في عذر الخليع نقلًا عن نزهة الأبصار، فسيأتي الكلام عليه في الفقرة التالية.
(ج) في البيت الثاني في الديوان وبهجة المجالس: (أن تداويه) من المداواة أي العلاج، ولا تخفى مناسبتها في البيت. ولكن التأمل في معنى الأبيات يرجّح ما ورد في نزهة الأبصار (ص ١٠٨) وهو (أن تداريه) بالراء، من المداراة. فإن الشاعر بعدما زعم أن "الناس" داء، لا يفيدنا شيئًا إذا قال: لا يشفي هذا المرض إلا علاجه. ولماذا هذا الحصر؟
أما معنى البيت فهو أن الناس ليسوا داءً كالأدواء المعروفة، فإنّ شفاء الأمراض يقتضي معالجتها بما يزيلها، وربما يكن الدواء مرًا، وقد يضطر الطبيب إلى طريقة تزعج المريض وتؤلمه، ويعالج أحيانًا بالكيّ والقطع والجراحة، ثم لا يجوز البتّة شيء من التهاون والمسامحة في أمر الأمراض. أما هذا المرض الغريب (الناس) فهو مضادّ في طبعه للأمراض الأخرى، فإنّما شفاؤه في مسامحته ومداراته، والتغاضي عنه، والترفق به. فالشيء الذي يزيد الأمراض الأخرى تفاقمًا واستعصاءً هو الشفاء لهذا المرض العجاب!
* المقطوعة ١١:
إن شئت أن تصبح بين الورى ... ما بين ممقوت ومغتاب
فكن عبوسًا حين تلقاهم ... وخاطب القوم بإعراب
خرّجهما المحقق في تتمة اليتيمة ١: ٣٠ وذكر أن رواية عجز الأول فيه (ما بين شتّام) ورواية الثاني (الناس بإعراب).
وردت المقطوعة في نزهة الأبصار في موضعين: ص ٩٢ وص ٥٠٠. ومؤلف عذر الخليع نقل من الموضع الأول (٩٢). أما الموضع الثاني فرواية البيت الأول فيه (ما بين مغتاب وعيّاب)، ورواية البيت الثاني كما في تتمة اليتيمة.
1 / 128
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني