ولكن نسبة مقطوعتين منها إلى ابن وكيع خطأ في عذر الخليع، وسببه اعتماد مؤلفه على النزهة من غير تثبت ورويّة. إحداهما المقطوعة برقم ٤٧.
كأنّه والقرط في أذنه ... بدر الدجى قرِّط بالمشتري
قد كتب الحسن على وجهه ... يا أعين الناس قفي فانظري
والأخرى برقم ٨٧:
قالوا عليك سبيل الصبر قلت فهم ... هيهات إن سبيل الصبر قد ضاقا
ما يرجع الصبر عنه حين يبصره ... حتى يعود إليه القلب مشتاقا (١)
واكتفى المحقق الفاضل في تعليقه على المقطوعتين بأنهما ليستا في الديوان المطبوع (يعني مجموعة الدكتور حسين نصّار) وذلك ينبئ بأنه لم يجد المقطوعتين لابن وكيع في مصادره الكثرة. والواقع أن المقطوعتين ليستا لابن وكيع. وإنما هما لمنصور بن كيغلغ، وأوردهما له الثعالبي في اليتيمة (١: ٩٣ - ٩٤).
ومنشأ الخطأ تحريف وقع في نزهة الأبصار في اسم الشاعر، فجاء فيه: "منصور بن وكيع" (ص ٣٥١)، و(وكيع) تحريف (كيغلغ)، فلم يفطن مؤلف عذر الخليع لهذا التحريف، كما لم يتنبه على أن ابن وكيع هو (الحسن) لا (منصور) كما في نزهة الأبصار، فنقل المقطوعتين في كتابه على أنهما لابن وكيع. فلما بحث الأستاذ هلال ناجي عنهما في مصادره - وهو لا يشكّ في نسبتهما لابن وكيع - لم يجدها. وعلى هذا يجب حذف المقطوعتين المذكورتين من ديوان ابن وكيع.
(١) كذا في ديوان ابن وكيع، والصواب: "ما يرجع الطرف" كما في نزهة الأبصار (٣٥٢) ويتيمة الدهر (١/ ٩٤).
1 / 123
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني