اعترضت المعتزلة على احتجاج أهل السنة بقوله تعالى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ وسائر الآيات التي فيها لفظ التنزيل مثل قوله: ﴿تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ أن هذا نظير إنزال المطر، أو إنزال الحديد فليس بمثل هذه الآيات حجة على أن القرآن غير مخلوق.
وأجاب أهل السنة: أن إنزال المطر مقيد بأنه منزل من السماء، كما قال اللَّه: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ وفي آية أخرى: ﴿مِنَ الْمُعْصِرَاتِ﴾ وهي السحاب.
وأما إنزال القرآن فمذكور بأنه إنزال من اللَّه كقوله تعالى: ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وقال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ﴾ .
وإنزال الحديد والأنعام مطلق، فكيف يشبه هذا الإنزال بهذا الإنزال، فالحديد إنما يكون
1 / 125
مقدمة
تقسيم المتكلمين إلى ثلاثة أقسام بالنسبة للصفات ونفيها
إلزام المتكلمين لأهل السنة في قولهم بأن الله على عرشه استوى ورد الحنابلة عليهم
تفرق المسلمين ورمي بعضهم لبعض بالتفسق والتكفير
افتراء الكثيرين على شيخ الإسلام ابن تيمية اعتمادا على رحلة ابن بطوطة
عقيدة موجزة لشيخ الإسلام في لاميته الشهيرة
النقل عن شيخ الإسلام من رسالة الواسطية في خصوص كلام الله
كلام الشيخ عبد الغني المقدسي الحنبلي في عقيدته
كلام الشيخ العلامة موفق الدين ابن قدامة المقدسي
الافتراء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من الحنابلة النجديين ورد تلك المفتريات