والجواب: ما أفسد هذا الاستدلال؛ لأن جعل إذا كان متعديا إلى مفعول واحد يكون بمعنى خلق كقوله: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ .
وأما إذا تعدى إلى مفعولين فلا يكون بمعنى خلق كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ . فهل يقول عاقل: ولا تخلقوا اللَّه عرضة لأيمانكم)، وقوله: ﴿وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ وكالآية التي استدلوا بها.
فهل يقول عاقل بمعنى جعلتم اللَّه في هذه الآية، خلقتم الله؟ بل جعل هنا بمعنى صير كما هو غير خاف.
1 / 124
مقدمة
تقسيم المتكلمين إلى ثلاثة أقسام بالنسبة للصفات ونفيها
إلزام المتكلمين لأهل السنة في قولهم بأن الله على عرشه استوى ورد الحنابلة عليهم
تفرق المسلمين ورمي بعضهم لبعض بالتفسق والتكفير
افتراء الكثيرين على شيخ الإسلام ابن تيمية اعتمادا على رحلة ابن بطوطة
عقيدة موجزة لشيخ الإسلام في لاميته الشهيرة
النقل عن شيخ الإسلام من رسالة الواسطية في خصوص كلام الله
كلام الشيخ عبد الغني المقدسي الحنبلي في عقيدته
كلام الشيخ العلامة موفق الدين ابن قدامة المقدسي
الافتراء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من الحنابلة النجديين ورد تلك المفتريات