98

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
فَلَوْ لَمْ يَصِلِ الْمَاءَ وَأَمْكَنَ شَقُّهُ، وَشَدُّ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ، لَزِمَهُ. هَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَحْصُلْ فِي الثَّوْبِ نَقْصٌ يَزِيدُ عَلَى أَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ: ثَمَنُ الْمَاءِ، وَأُجْرَةُ الْحَبْلِ.
السَّبَبُ الثَّالِثُ: الْحَاجَةُ إِلَى الْمَاءِ، لِعَطَشٍ وَنَحْوِهِ. فِيهِ مَسَائِلُ:
أَحَدُهَا: إِذَا وَجَدَ مَاءً وَاحْتَاجَ إِلَيْهِ لِعَطَشِهِ، أَوْ عَطَشِ رَفِيقِهِ، أَوْ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ فِي الْحَالِ، أَوْ فِي الْمَآلِ بِعِوَضٍ، أَوْ بِغَيْرِهِ، جَازَ التَّيَمُّمُ. وَذَكَرَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ، وَالْغَزَالِيُّ: تَرَدُّدًا فِي التَّزَوُّدِ لِعَطَشِ رَفِيقِهِ. وَالْمَذْهَبُ: الْقَطْعُ بِجَوَازِهِ. وَضَبْطُ الْحَاجَةِ يُقَاسُ بِمَا سَيَأْتِي فِي (الْمَرَضِ الْمُبِيحِ) إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَلِلْعَطْشَانِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ صَاحِبِهِ قَهْرًا، إِذَا لَمْ يَبْذُلْهُ.
وَغَيْرُ الْمُحْتَرَمِ مِنَ الْحَيَوَانِ، هُوَ الْحَرْبِيُّ، وَالْمُرْتَدُّ، وَالْخِنْزِيرُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَسَائِرُ الْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ، وَمَا فِي مَعْنَاهَا. وَلَا يُكَلَّفُ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِالْمَاءِ، ثُمَّ يَجْمَعَهُ وَيَشْرَبَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الزُّجَاجِيُّ - بِضَمِّ الزَّايِ - وَالْمَاوَرْدِيُّ وَآخَرُونَ: مَنْ كَانَ مَعَهُ مَاءَانِ: طَاهِرٌ، وَنَجِسٌ، وَعَطَشَ، تَوَضَّأَ بِالطَّاهِرِ، وَشَرِبَ النَّجِسَ.
قُلْتُ: ذَكَرَ الشَّاشِيُّ كَلَامَ الْمَاوَرْدِيِّ هَذَا، ثُمَّ أَنْكَرَهُ، وَاخْتَارَ: أَنَّهُ يَشْرَبُ الطَّاهِرَ وَيَتَيَمَّمُ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَهَذَا الْخِلَافُ فِيمَا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ، أَمَّا قَبْلُهُ، فَيَشْرَبُ الطَّاهِرَ بِلَا خِلَافٍ. صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ. قَالَ الْمُتَوَلِّي: وَلَوْ كَانَ يَرْجُو وُجُودَ الْمَاءِ فِي غَدِهِ وَلَا يَتَحَقَّقُهُ، فَهَلْ لَهُ التَّزَوُّدُ؟ وَجْهَانِ. الْأَصَحُّ: جَوَازُهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: إِذَا مَاتَ رَجُلٌ لَهُ مَاءٌ وَرُفْقَتُهُ عِطَاشٌ، شَرِبُوهُ وَيَمَّمُوهُ وَأَدَّوْا ثَمَنَهُ فِي مِيرَاثِهِ. وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ: أَنَّهُمْ رَجَعُوا إِلَى الْبَلَدِ، وَأَرَادَ بِالثَّمَنِ الْقِيمَةَ، مَوْضِعَ الْإِتْلَافِ وَوَقْتَهُ. وَقِيلَ: أَرَادَ مِثْلَ الْقِيمَةِ.

1 / 100