8

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
الْوُضُوءِ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَصِيرُ. وَالثَّانِي: لَا يَصِيرُ. وَالثَّالِثُ: إِنْ نَوَى، صَارَ، وَإِلَّا فَلَا، وَلَوْ غَسَلَ رَأْسَهُ بَدَلَ مَسْحِهِ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ، كَمَا لَوِ اسْتَعْمَلَ فِي طَهَارَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ حَاجَتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ
فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَاءِ
وَضَابِطُ الْفَصْلِ: أَنَّ مَا يَسْلُبُ اسْمَ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ، يُمْنَعُ الطَّهَارَةُ بِهِ، وَمَا لَا، فَلَا. فَمِنْ ذَلِكَ الْمُتَغَيِّرُ تَغَيُّرًا يَسِيرًا بِمَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ، كَالزَّعْفَرَانِ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ طَهُورٌ، وَالْمُتَغَيِّرُ كَثِيرًا بِمَا يُجَاوِرُهُ وَلَا يَخْتَلِطُ بِهِ، كَعُودٍ، وَدُهْنٍ، وَشَمْعٍ، طَهُورٌ عَلَى الْأَظْهَرِ. وَالْكَافُورُ نَوْعَانِ. أَحَدُهُمَا: يَذُوبُ فِي الْمَاءِ وَيَخْتَلِطُ بِهِ. وَالثَّانِي: لَا يَذُوبُ. فَالْأَوَّلُ يَمْنَعُ، وَالثَّانِي كَالْعُودِ. وَأَمَّا الْمُتَغَيِّرُ بِمَا لَا يُمْكِنُ صَوْنُ الْمَاءِ عَنْهُ، كَالطِّينِ، وَالطُّحْلُبِ، وَالْكِبْرِيتِ، وَالنُّورَةِ، وَالزِّرْنِيخِ، فِي مَقَرِّ الْمَاءِ وَمَمَرِّهِ، وَالتُّرَابِ الَّذِي يَثُورُ وَيَنْبَثُّ فِي الْمَاءِ، وَالْمُتَغَيِّرِ بِطُولِ الْمُكْثِ، وَالْمُسَخَّنِ، فَطَهُورٌ.
قُلْتُ: وَلَا كَرَاهَةَ فِي اسْتِعْمَالِ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمُتَغَيِّرَاتِ بِمَا لَا يُصَانُ عَنْهُ، وَلَا فِي مَاءِ الْبَحْرِ وَمَاءِ زَمْزَمَ، وَلَا فِي الْمُسَخَّنِ وَلَوْ بِالنَّجَاسَةِ. وَيُكْرَهُ شَدِيدُ الْحَرَارَةِ وَالْبُرُودَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالْمُشَمَّسُ فِي الْحِيَاضِ وَالْبِرَكِ غَيْرُ مَكْرُوهٍ بِالِاتِّفَاقِ، وَفِي الْأَوَانِي مَكْرُوهٌ

1 / 10