346

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
الْخِلَافُ. وَإِذَا صَحَّحْنَا اقْتِدَاءَ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ، فَصَلَّى الشَّافِعِيُّ الصُّبْحَ خَلْفَ حَنَفِيٍّ، وَمَكَثَ الْحَنَفِيُّ بَعْدَ الرُّكُوعِ قَلِيلًا، وَأَمْكَنَهُ أَنْ يَقْنُتَ فِيهِ فَعَلَ، وَإِلَّا تَابَعَهُ. وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، إِنِ اعْتَبَرْنَا اعْتِقَادَ الْمَأْمُومِ، وَإِنِ اعْتَبَرْنَا اعْتِقَادَ الْإِمَامِ فَلَا. وَلَوْ صَلَّى الْحَنَفِيُّ خَلْفَ الشَّافِعِيِّ الصُّبْحَ، فَتَرَكَ الْإِمَامُ الْقُنُوتَ سَاهِيًا، وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ، تَابَعَهُ الْمَأْمُومُ، وَإِنْ تَرَكَ الْإِمَامُ سُجُودَ السَّهْوِ، سَجَدَ الْمَأْمُومُ إِنِ اعْتَبَرْنَا اعْتِقَادَ الْإِمَامِ، وَإِلَّا فَلَا.
الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ لَا يَكُونَ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي الْفُرُوعِ، فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ يَعْتَقِدُ بُطْلَانَ صَلَاةِ غَيْرِهِ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ، كَرَجُلَيْنِ اخْتَلَفَ اجْتِهَادُهُمَا فِي الْقِبْلَةِ، أَوْ فِي إِنَاءَيْنِ: طَاهِرٍ، وَنَجِسٍ، فَلَوْ كَثُرَتِ الْآنِيَةُ وَالْمُجْتَهِدُونَ، وَاخْتَلَفُوا بِأَنْ كَانَتْ ثَلَاثَةً: طَاهِرَانِ، وَنَجِسٌ، فَظَنَّ كُلُّ رَجُلٍ طَهَارَةَ وَاحِدٍ فَحَسْبُ، وَأَمَّ كُلُّ وَاحِدٍ فِي صَلَاةٍ فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ، الصَّحِيحُ: قَوْلُ ابْنِ الْحَدَّادِ وَالْأَكْثَرِينَ: تَصِحُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا أَمَّ فِيهِ، وَالِاقْتِدَاءُ الْأَوَّلُ يُبْطِلُ الثَّانِي. وَالثَّانِي: قَوْلُ صَاحِبِ (التَّلْخِيصِ): لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ أَصْلًا. وَالثَّالِثُ: قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ: يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ الْأَوَّلُ إِنِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ. فَإِنِ اقْتَدَى ثَانِيًا، لَزِمَهُ إِعَادَتُهُمَا. أَمَّا إِذَا ظَنَّ طَهَارَةَ اثْنَيْنِ، فَيَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ مُسْتَعْمِلَ الْمَظْنُونِ طَهَارَتُهُ بِلَا خِلَافٍ. وَلَا يَصِحُّ بِالثَّالِثِ بِلَا خِلَافٍ. وَلَوْ كَانَتِ الْآنِيَةُ خَمْسَةً، وَالنَّجِسُ مِنْهَا وَاحِدٌ، فَظَنَّ كُلُّ وَاحِدٍ طَهَارَةَ وَاحِدٍ، وَلَمْ يَظُنَّ شَيْئًا مِنَ الْأَرْبَعَةِ، وَأَمَّ كُلُّ وَاحِدٍ فِي صَلَاةٍ، فَعِنْدَ صَاحِبِ (التَّلْخِيصِ) وَالْمَرْوَزِيِّ: يَجِبُ عَلَيْهِمْ إِعَادَةُ مَا اقْتَدَوْا بِهِ. وَعِنْدَ ابْنِ الْحَدَّادِ: يَجِبُ إِعَادَةُ الِاقْتِدَاءِ الْأَخِيرِ فَقَطْ. وَقَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ: هَذِهِ الْأَوْجُهُ إِنَّمَا هِيَ فِيمَا إِذَا سُمِعَ صَوْتٌ مِنْ خَمْسَةِ أَنْفُسٍ وَتَنَاكَرُوهُ. فَأَمَّا الْآنِيَةُ: فَلَا تُبْطِلُ إِلَّا الِاقْتِدَاءَ الْأَخِيرَ بِلَا خِلَافٍ. وَلَوْ كَانَ النَّجِسُ مِنَ الْآنِيَةِ الْخَمْسَةِ اثْنَيْنِ، صَحَّتْ صَلَاةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَلْفَ اثْنَيْنِ، وَبَطَلَتْ خَلْفَ اثْنَيْنِ. وَلَوْ كَانَ النَّجِسُ ثَلَاثَةً، صَحَّتْ خَلْفَ وَاحِدٍ فَحَسْبُ. هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْحَدَّادِ، وَلَا يَخْفَى قَوْلُ الْآخَرِينَ.

1 / 348

Равдат ат-Талибин | Усуль