344

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
وَتَاقَتْ نَفْسُهُ إِلَيْهِ، فَيَبْدَأُ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ. قَالَ الْأَصْحَابُ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الشِّبَعَ، بَلْ يَأْكُلُ لُقَمًا يَكْسِرُ حِدَّةَ جُوعِهِ. إِلَّا أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ مِمَّا يُؤْتَى عَلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، كَالسَّوِيقِ، وَاللَّبَنِ. فَإِنْ خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ لَوِ اشْتَغَلَ، فَوَجْهَانِ، كَمُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ.
وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ عَارِيًا لَا لِبَاسَ لَهُ، فَيُعْذَرُ فِي التَّخَلُّفِ، سَوَاءً وَجَدَ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ، أَمْ لَا.
وَمِنْهَا: أَنْ يُرِيدَ السَّفَرَ وَتَرْتَحِلَ الرُّفْقَةُ.
وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ نَاشِدَ ضَالَّةٍ يَرْجُو الظَّفَرَ، إِنْ تَرَكَ الْجَمَاعَةَ، أَوْ وَجَدَ مَنْ غَصَبَ مَالَهُ، وَأَرَادَ اسْتِرْدَادَهُ مِنْهُ.
وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ أَكَلَ بَصَلًا أَوْ كُرَّاثًا أَوْ نَحْوَهُمَا، وَلَمْ يُمْكِنْهُ إِزَالَةُ الرَّائِحَةِ بِغَسْلٍ وَمُعَالَجَةٍ، فَإِنْ كَانَ مَطْبُوخًا فَلَا.
وَمِنْهَا: غَلَبَةُ النَّوْمِ.
قُلْتُ: أَمَّا الثَّلْجُ، فَإِنْ بَلَّ الثَّوْبَ فَعُذْرٌ، وَإِلَّا فَلَا. قَالَ فِي (الْحَاوِي): وَالزَّلْزَلَةُ عُذْرٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
بَابُ صِفَةِ الْأَئِمَّةِ
صِفَةُ الْأَئِمَّةِ ضَرْبَانِ: مَشْرُوطَةٌ وَمُسْتَحَبَّةٌ. فَأَمَّا الْمَشْرُوطَةُ فَصَلَاةُ الْإِمَامِ تَارَةً تَكُونُ بَاطِلَةً فِي اعْتِقَادِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ، وَتَارَةً تَكُونُ صَحِيحَةً. فَالْأَوَّلُ كَصَلَاةِ الْمُحْدِثِ، وَالْجُنُبِ، وَمَنْ عَلَى ثَوْبِهِ نَجَاسَةٌ

1 / 346