331

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِيمَنْ نَوَى غُسْلَ الْجَنَابَةِ: هَلْ يَحْصُلُ لَهُ الْجُمُعَةُ وَالْعِيدُ إِذَا لَمْ يَنْوِهِمَا؟ وَلَوْ صَلَّى الدَّاخِلُ عَلَى جِنَازَةٍ، أَوْ سَجَدَ لِتِلَاوَةٍ، أَوْ شُكْرٍ، أَوْ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، لَمْ يَحْصُلِ التَّحِيَّةُ عَلَى الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: وَمَنْ تَكَرَّرَ دُخُولُهُ الْمَسْجِدَ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِرَارًا. قَالَ الْمَحَامِلِيُّ فِي كِتَابِهِ (اللُّبَابِ): أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ التَّحِيَّةُ مَرَّةً. وَقَالَ صَاحِبُ (التَّتِمَّةِ): لَوْ تَكَرَّرَ دُخُولُهُ، يُسْتَحَبُّ التَّحِيَّةُ كُلَّ مَرَّةٍ، وَهُوَ الْأَصَحُّ. قَالَ الْمَحَامِلِيُّ: وَتُكْرَهُ التَّحِيَّةُ فِي حَالَيْنِ. أَحَدُهُمَا: إِذَا دَخَلَ وَالْإِمَامُ فِي الْمَكْتُوبَةِ. وَالثَّانِي: إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَلَا يَشْتَغِلُ بِهَا عَنِ الطَّوَافِ. وَمِمَّا يُحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ، أَنَّهُ لَوْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ التَّحِيَّةِ، وَطَالَ الْفَصْلُ، لَمْ يَأْتِ بِهَا كَمَا سَيَأْتِي: أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ قَضَاؤُهَا. وَإِنْ لَمْ يَطُلْ، فَالَّذِي قَالَهُ الْأَصْحَابُ: أَنَّهَا تَفُوتُ بِالْجُلُوسِ، فَلَا يَفْعَلُهَا. وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَبْدَانَ فِي كِتَابِهِ الْمُصَنَّفِ فِي الْعِبَادَاتِ: أَنَّهُ لَوْ نَسِيَ التَّحِيَّةَ وَجَلَسَ، فَذَكَرَ بَعْدَ سَاعَةٍ، صَلَّاهَا. وَهَذَا غَرِيبٌ. وَفِي (صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ) وَ(مُسْلِمٍ) مَا يُؤَيِّدُهُ فِي حَدِيثِ الدَّاخِلِ يَوْمَ الْجُمُعَةَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَمِنْهُ رَكْعَتَا الْإِحْرَامِ، وَرَكْعَتَا الطَّوَافِ، إِذَا لَمْ نُوجِبْهُمَا.
قُلْتُ: وَمِنْهُ رَكْعَتَانِ عَقِبَ الْوُضُوءِ، يَنْوِي بِهِمَا سُنَّةَ الْوُضُوءِ. وَمِنْهُ سُنَّةُ الْجُمُعَةِ قَبْلَهَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَبَعْدَهَا أَرْبَعٌ. كَذَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاصِّ فِي (الْمِفْتَاحِ) وَآخَرُونَ. وَيَحْصُلُ أَيْضًا بِرَكْعَتَيْنِ قَبْلَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا. وَالْعُمْدَةُ فِيمَا بَعْدَهَا، حَدِيثُ (صَحِيحِ مُسْلِمٍ) وَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْجُمُعَةَ فَصَلُّوا بَعْدَهَا أَرْبَعًا) وَفِي (الصَّحِيحَيْنِ) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ. وَأَمَّا قَبْلَهَا، فَالْعُمْدَةُ فِيهِ، الْقِيَاسُ عَلَى الظُّهْرِ. وَيُسْتَأْنَسُ فِيهِ بِحَدِيثِ (سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَهَا أَرْبَعًا. وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا. وَمِنْهُ رَكْعَتَا الِاسْتِخَارَةِ. ثَبَتَ فِي (صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ) . وَمِنْهُ رَكْعَتَا صَلَاةِ الْحَاجَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

1 / 333

Равдат ат-Талибин | Усуль