312

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ حَنَفِيًّا، وَجَوَّزْنَا الِاقْتِدَاءَ بِهِ، فَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ لِلسَّهْوِ، لَمْ يُسَلِّمْ مَعَهُ الْمَأْمُومُ، بَلْ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ، وَلَا يَنْتَظِرُ سُجُودَ الْإِمَامِ، لِأَنَّهُ فَارَقَهُ بِسَلَامِهِ. وَلَوْ كَانَ الْمَأْمُومُ مَسْبُوقًا، وَسَهَا الْإِمَامُ بَعْدَ مَا لَحِقَهُ، وَسَجَدَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ، لَزِمَ الْمَسْبُوقَ أَنْ يَسْجُدَ مَعَهُ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ الْمَعْرُوفِ. وَعَلَى الشَّاذِّ: لَا يَسْجُدُ. فَعَلَى الصَّحِيحِ: إِذَا سَجَدَ مَعَهُ، يُعِيدُ السُّجُودَ فِي آخِرِ صَلَاةِ نَفْسِهِ عَلَى الْأَظْهَرِ. فَإِنْ لَمْ يَسْجُدِ الْإِمَامُ، لَمْ يَسْجُدِ الْمَسْبُوقُ فِي آخِرِ صَلَاةِ الْإِمَامِ. وَهَلْ يَسْجُدُ فِي آخِرِ صَلَاةِ نَفْسِهِ؟ فِيهِ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ فِي الْمَأْمُومِ الْمُوَافِقِ، إِذَا لَمْ يَسْجُدِ الْإِمَامُ: هَلْ يَسْجُدُ؟ أَمَّا إِذَا سَهَا الْإِمَامُ قَبْلَ اقْتِدَاءِ الْمَسْبُوقِ، فَهَلْ يَلْحَقُ الْمَسْبُوقَ حُكْمُ سَهْوِهِ؟ وَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: لَا. فَعَلَى هَذَا إِنْ لَمْ يَسْجُدِ الْإِمَامُ، لَمْ يَسْجُدْ هُوَ أَصْلًا. وَإِنْ سَجَدَ، فَالْأَصَحُّ: أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ مَعَهُ. وَالثَّانِي: يَسْجُدُ مَعَهُ، لَكِنْ لَا يُعِيدُهُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي وَهُوَ الْأَصَحُّ: يَلْحَقُهُ حُكْمُ سَهْوِهِ. فَعَلَى هَذَا، إِنْ سَجَدَ الْإِمَامُ، سَجَدَ مَعَهُ. وَهَلْ يُعِيدُهُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ؟ فِيهِ الْقَوْلَانِ. وَإِنْ لَمْ يَسْجُدِ الْإِمَامُ، سَجَدَ هُوَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ. وَإِذَا قُلْنَا: الْمَسْبُوقُ يُعِيدُ السُّجُودَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ، فَاقْتَدَى بِهِ بَعْدَ انْفِرَادِهِ مَسْبُوقٌ آخَرُ، وَبِالْآخَرِ آخَرُ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَسْجُدُ لِمُتَابَعَتِهِ إِمَامَهُ، ثُمَّ يَسْجُدُ فِي آخِرِ صَلَاةِ نَفْسِهِ. وَلَوْ سَهَا الْمَسْبُوقُ فِي تَدَارُكِهِ، فَإِنْ قُلْنَا: لَا يَسْجُدُ لِسَهْوِ الْإِمَامِ فِي آخِرِ صَلَاةِ نَفْسِهِ، سَجَدَ لِسَهْوِهِ سَجْدَتَيْنِ. وَإِنْ قُلْنَا: يَسْجُدُ لِسَهْوِ الْإِمَامِ فِي آخِرِهَا، فَكَمْ يَسْجُدُ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: سَجْدَتَانِ. وَالثَّانِي: أَرْبَعٌ. وَلَوِ انْفَرَدَ الْمُصَلِّي بِرَكْعَةٍ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ، وَسَهَا فِيهَا، ثُمَّ اقْتَدَى بِمُسَافِرٍ، وَجَوَّزْنَا الِاقْتِدَاءَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ، وَسَهَا إِمَامُهُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الرَّابِعَةِ، وَسَهَا فِيهَا، فَكَمْ يَسْجُدُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ. الْأَصَحُّ. سَجْدَتَانِ. وَالثَّانِي: أَرْبَعٌ. وَالثَّالِثُ: سِتٌّ. فَإِنْ كَانَ سَجَدَ الْإِمَامُ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَسْجُدَ مَعَهُ، فَيَكُونُ قَدْ أَتَى فِي صَلَاتِهِ بِثَمَانِ سَجَدَاتٍ لِلسَّهْوِ عَلَى الْوَجْهِ الثَّالِثِ. وَكَذَا

1 / 314

Равдат ат-Талибин | Усуль