298

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
فَصْلٌ
التَّرْتِيبُ وَاجِبٌ فِي أَرْكَانِ الصَّلَاةِ. فَإِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ. وَإِنْ تَرَكَهُ سَهْوًا لَمْ يُعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ بَعْدَ الْمَتْرُوكِ، حَتَّى يَأْتِيَ بِمَا تَرَكَهُ. فَإِنْ تَذَكَّرَ السَّهْوَ قَبْلَ فِعْلِ مِثْلِ الْمَتْرُوكِ اشْتَغَلَ عِنْدَ التَّذَكُّرِ بِالْمَتْرُوكِ، وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ فِعْلِ مِثْلِهِ فِي رَكْعَةٍ أُخْرَى تَمَّتِ الرَّكْعَةُ السَّابِقَةُ بِهِ، وَلَغَا مَا بَيْنَهُمَا. هَذَا إِذَا عَرَفَ عَيْنَ الْمَتْرُوكِ وَمَوْضِعَهُ. فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أَخَذَ بِأَدْنَى الْمُمْكِنِ وَأَتَى بِالْبَاقِي. وَفِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، إِلَّا إِذَا وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ، بِأَنْ تَرَكَ رُكْنًا وَأَشْكَلَ عَيْنُهُ وَجُوِّزَ أَنْ يَكُونَ النِّيَّةَ أَوْ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ. وَإِلَّا إِذَا كَانَ الْمَتْرُوكُ هُوَ السَّلَامُ، فَإِنَّهُ إِذَا تَذَكَّرَ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ، سَلَّمَ وَلَا حَاجَةَ إِلَى سُجُودِ السَّهْوِ. وَلَوْ تَذَكَّرَ فِي قِيَامِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً مِنَ الْأُولَى، فَلَا بُدَّ مِنَ الْإِتْيَانِ بِهَا عِنْدَ تَذَكُّرِهِ. ثُمَّ إِنْ لَمْ يَكُنْ جَلَسَ عَقِبَ السَّجْدَةِ الْمَفْعُولَةِ، فَهَلْ يَكْفِيهِ أَنْ يَسْجُدَ عَنْ قِيَامٍ، أَمْ لَا بُدَّ أَنْ يَجْلِسَ مُطْمَئِنًّا، ثُمَّ يَسْجُدُ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: الثَّانِي. فَإِنْ كَانَ جَلَسَ عَقِبَ [السَّجْدَةِ] الْمَفْعُولَةِ - وَقَصَدَ بِهِ الْجَلْسَةَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ - ثُمَّ غَفَلَ فَقَامَ، فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَكْفِيهِ السُّجُودُ عَنْ قِيَامٍ. وَقِيلَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ. وَإِنْ قَصَدَ بِجَلْسَتِهِ الِاسْتِرَاحَةَ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَكْفِيهِ السُّجُودُ عَنْ قِيَامٍ، وَيُجْزِئُهُ جَلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ عَنِ الْوَاجِبِ. كَمَا لَوْ جَلَسَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ يَظُنُّهُ الْأَوَّلَ، فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ عَنِ الْأَخِيرِ. وَالثَّانِي: يَجِبُ الْجُلُوسُ مُطْمَئِنًّا. وَلَوْ شَكَّ، هَلْ جَلَسَ؟ فَهُوَ كَمَا إِذَا لَمْ يَجْلِسْ. أَمَّا إِذَا تَذَكَّرَ بَعْدَ سُجُودِهِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ تَرْكَهُ سَجْدَةً مِنَ الْأُولَى، فَيَنْظُرُ، إِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ السَّجْدَتَيْنِ مَعًا، أَوْ فِي الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا، فَقَدْ تَمَّ بِمَا فَعَلَهُ رَكْعَتُهُ الْأُولَى،

1 / 300