289

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
أَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِلَا وُضُوءٍ أَوْ قَاعِدًا فَإِنَّهُ تَجِبُ الْإِعَادَةُ قَطْعًا. وَلَوْ تَكَلَّمَ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ، بِأَنْ قَامَ الْإِمَامُ فِي مَوْضِعِ الْقُعُودِ، فَقَالَ الْمَأْمُومُ: اقْعُدْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَلَيْسَ هُوَ بِعُذْرٍ، فَإِنَّ طَرِيقَهُ التَّسْبِيحُ، وَلَوْ أَشْرَفَ إِنْسَانٌ عَلَى الْهَلَاكِ، فَأَرَادَ إِنْذَارَهُ وَتَنْبِيهَهُ، وَلَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ إِلَّا بِالْكَلَامِ وَجَبَ الْكَلَامُ وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ عَلَى الْأَصَحِّ. وَلَوْ خَاطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فِي عَصْرِهِ مُصَلِّيًا لَزِمَهُ الْجَوَابُ بِالنُّطْقِ فِي الْحَالِ وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ. وَلَوْ قَالَ: «آهٍ» مِنْ خَوْفِ النَّارِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ عَلَى الصَّحِيحِ.
فَرْعٌ
مَتَى نَابَ الرَّجُلَ الْمُصَلِّيَ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ، بِأَنْ رَأَى أَعْمَى يَقَعُ فِي بِئْرٍ، أَوِ اسْتَأْذَنَهُ إِنْسَانٌ فِي الدُّخُولِ، أَوْ أَرَادَ إِعْلَامَ غَيْرِهِ أَمْرًا، فَالسُّنَّةُ أَنْ يُسَبِّحَ، وَالْمَرْأَةُ تُصَفِّقُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ. وَالتَّصْفِيقُ: أَنْ تَضْرِبَ بَطْنَ كَفِّهَا الْيُمْنَى، عَلَى ظَهْرِ كَفِّهَا الْيُسْرَى. وَقِيلَ: تَضْرِبُ أَكْثَرَ أَصَابِعِهَا الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ أَصَابِعِهَا الْيُسْرَى. وَقِيلَ: تَضْرِبُ أُصْبُعَيْنِ عَلَى ظَهْرِ الْكَفِّ. وَالْمَعَانِي مُتَقَارِبَةٌ. وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ. وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَضْرِبَ بَطْنَ كَفٍّ عَلَى بَطْنِ كَفٍّ. فَإِنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ بَطَلَتْ صَلَاتُهَا لِمُنَافَاتِهِ.
فَرْعٌ
الْكَلَامُ الْمُبْطِلُ عِنْدَ عَدَمِ الْعُذْرِ هُوَ مَا سِوَى الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا. فَلَوْ أَتَى بِشَيْءٍ مِنْ نَظْمِ الْقُرْآنِ قَاصِدًا الْقِرَاءَةَ، أَوِ الْقِرَاءَةَ مَعَ شَيْءٍ آخَرَ، كَتَنْبِيهِ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ، أَوِ الْفَتْحِ عَلَى مَنْ أُرْتِجَ عَلَيْهِ، أَوْ تَفْهِيمِ أَمْرٍ

1 / 291