286

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
فَرْعٌ.
فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ:
لَيْسَ لِلْعَارِي أَخْذُ الثَّوْبِ مِنْ مَالِكِهِ قَهْرًا. فَلَوْ وَهَبَهُ لَهُ، لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَفِي وَجْهٍ: يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ لِلصَّلَاةِ فِيهِ. ثُمَّ لَهُ رَدُّهُ عَلَى الْوَاهِبِ قَهْرًا.
وَفِي وَجْهٍ: يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ، وَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ، وَلَوْ أَعَارَهُ لَزِمَهُ قَبُولُهُ. فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ وَصَلَّى عَارِيًا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ.
قُلْتُ: وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ: أَنَّهُ لَا يَجِبُ قَبُولُ الْعَارِيَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَوْ بَاعَهُ أَوْ أَجَّرَهُ، فَهُوَ كَبَيْعِ الْمَاءِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّيَمُّمِ، وَإِقْرَاضُ الثَّوْبِ كَإِقْرَاضِ الثَّمَنِ، وَلَوِ احْتَاجَ إِلَى شِرَاءِ الثَّوْبِ وَالْمَاءِ، وَلَمْ يَقْدِرْ إِلَّا عَلَى أَحَدِهِمَا اشْتَرَى الثَّوْبَ.
وَلَوْ أَوْصَى بِثَوْبِهِ لِأَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، فَالْمَرْأَةُ أَوْلَى مِنَ الْخُنْثَى، وَالْخُنْثَى أَوْلَى مِنَ الرَّجُلِ، وَإِذَا لَمْ يَجِدْ إِلَّا ثَوْبًا نَجِسًا، وَلَمْ يَجِدْ مَا يَغْسِلُهُ بِهِ، فَقَوْلَانِ:
أَظْهَرُهُمَا: يُصَلِّي عَارِيًا بِلَا إِعَادَةٍ.
وَالثَّانِي: يُصَلِّي فِيهِ وَتَجِبُ الْإِعَادَةُ، وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا ثَوْبَ حَرِيرٍ، فَالْأَصَحُّ: أَنَّهُ يُصَلِّي فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يُبَاحُ لِلْحَاجَةِ.
قُلْتُ: وَيَجِبُ لُبْسُهُ لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ عَنِ الْأَبْصَارِ بِلَا خِلَافٍ، وَكَذَلِكَ يَجِبُ لُبْسُ الثَّوْبِ النَّجِسِ لِلسَّتْرِ عَنْهَا، وَفِي الْخَلْوَةِ إِذَا أَوْجَبْنَا السَّتْرَ فِيهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي أَحْسَنِ مَا يَجِدُهُ مِنْ ثِيَابِهِ، وَيَتَعَمَّمُ وَيَتَقَمَّصُ وَيَرْتَدِي.
فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى ثَوْبَيْنِ، فَالْأَفْضَلُ قَمِيصٌ وَرِدَاءٌ، أَوْ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ

1 / 288