284

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ لَابِسٌ أَمَّهُمْ، وَوَقَفُوا خَلْفَهُ صَفًّا وَاحِدًا. فَإِنْ خَالَفُوا، فَأَمَّهُمْ عَارٍ، وَاقْتَدَى بِهِ اللَّابِسُ جَازَ.
وَلَوِ اجْتَمَعَ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ لَمْ يُصَلُّوا مَعًا، لَا فِي صَفٍّ وَلَا فِي صَفَّيْنِ، بَلْ يُصَلِّي الرِّجَالُ، وَتَكُونُ النِّسَاءُ جَالِسَاتٍ خَلْفَهُمْ مُسْتَدْبِرَاتِ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يُصَلِّي النِّسَاءُ وَيَجْلِسُ الرِّجَالُ خَلْفَهُنَّ مُسْتَدْبِرِينَ.
فَرْعٌ:
إِذَا وَجَدَ الْمُصَلِّي مَا يَسْتُرُ بَعْضَ الْعَوْرَةِ، لَزِمَهُ سَتْرُ الْمُمْكِنِ بِلَا خِلَافٍ. فَإِنْ كَانَ الْمَوْجُودُ يَكْفِي السَّوْأَتَيْنِ بَدَأَ بِهِمَا، وَلَا يَعْدِلُ إِلَى غَيْرِهِمَا. فَإِنْ كَانَ يَكْفِي إِحْدَاهُمَا فَقَطْ فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ: أَنَّهُ يَسْتُرُ الْقُبُلَ، رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً، وَالثَّانِي: الدُّبُرَ، وَالثَّالِثُ: يَتَخَيَّرُ.
قُلْتُ: وَلَنَا وَجْهٌ ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: أَنَّ الْمَرْأَةَ تَسْتُرُ الْقُبُلَ، وَالرَّجُلُ الدُّبُرَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
أَمَّا الْخُنْثَى الْمُشَكِلُ، فَإِنْ وَجَدَ مَا يَسْتُرُ قُبُلَيْهِ وَدُبُرَهُ سَتَرَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا مَا يَسْتُرُ وَاحِدًا، وَقُلْنَا يَسْتُرُ الْقُبُلَ، سَتَرَ أَيَّ قُبُلَيْهِ شَاءَ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَسْتُرَ آلَةَ الرِّجَالِ إِنْ كَانَ هُنَاكَ امْرَأَةٌ، وَآلَةَ النِّسَاءِ إِنْ كَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ.
ثُمَّ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَقْدِيمِ السَّوْأَتَيْنِ، أَوْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْفَخِذِ وَغَيْرِهِ، وَمِنْ تَقْدِيمِ إِحْدَى السَّوْأَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى: هَلْ هُوَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ؟ أَمْ عَلَى الِاشْتِرَاطِ وَجْهَانِ:
أَصَحُّهُمَا: الثَّانِي وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ.

1 / 286