264

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
وَلَا بَأْسَ بِتَطْوِيلِهِ، هَذَا كُلُّهُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ. أَمَّا الْأَوَّلُ: فَيُكْرَهُ فِيهِ الدُّعَاءُ، بَلْ لَا يَزِيدُ عَلَى لَفْظِ التَّشَهُّدِ إِلَّا الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِذَا قُلْنَا: هِيَ سُنَّةٌ فِيهِ، وَعَلَى الْآلِ عَلَى وَجْهٍ.
قُلْتُ: إِطَالَةُ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ مَكْرُوهَةٌ كَمَا ذُكِرَ. فَلَوْ طَوَّلَهُ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَلَمْ يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ، سَوَاءٌ طَوَّلَهُ عَمْدًا أَمْ سَهْوًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَرْعٌ:
لَا يَجُوزُ لِمَنْ عَرَفَ التَّشَهُّدَ بِالْعَرَبِيَّةِ، أَنْ يَعْدِلَ إِلَى تَرْجَمَتِهِ، فَإِنْ عَجَزَ، أَتَى بِتَرْجَمَتِهِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَعَلَى الْآلِ، إِذَا أَوْجَبْنَاهَا كَالتَّشَهُّدِ.
وَأَمَّا مَا عَدَّا الْوَاجِبَاتِ مِنَ الْأَلْفَاظِ الْمَشْرُوعَةِ فِي الصَّلَاةِ، إِذَا عَجَزَ عَنْهَا بِالْعَرَبِيَّةِ فَقِسْمَانِ: دُعَاءٌ وَغَيْرُهُ؛ فَأَمَّا الدُّعَاءُ الْمَأْثُورُ، فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَصَحُّهَا: تَجُوزُ التَّرْجَمَةُ عَنْهُ لِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ، وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ يُحْسِنُهَا، فَإِنْ تَرْجَمْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَالثَّانِي: يَجُوزُ لِمَنْ أَحْسَنَهَا وَلِغَيْرِهِ.
وَالثَّالِثُ: لَا يَجُوزُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَخْتَرِعَ دَعْوَةً بِالْعَجَمِيَّةِ يَدْعُو بِهَا قَطْعًا.
وَأَمَّا سَائِرُ الْأَذْكَارِ كَالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَالْقُنُوتِ وَتَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ وَالتَّسْبِيحَاتِ فَأَوْجُهٌ:
أَحَدُهَا: يَجُوزُ أَنْ يَأْتِيَ بِتَرْجَمَتِهَا الْعَاجِزُ، وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ، وَالثَّالِثُ: يُتَرْجِمُ لِمَا يُجْبَرُ بِالسُّجُودِ دُونَ غَيْرِهِ.
قُلْتُ: الْأَصَحُّ: الْجَوَازُ لِلْعَاجِزِ، وَمَنْعُهُ فِي الْقَادِرِ. ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ قَامَ مُكَبِّرًا، وَهَلْ يَمُدُّهُ؟ فِيهِ الْقَوْلَانِ السَّابِقَانِ فِي فَصْلِ الرُّكُوعِ.
ثُمَّ قَالَ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا: لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي هَذَا الْقِيَامِ، وَلَنَا وَجْهٌ: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِيهِ، كَمَا يُسْتَحَبُّ فِي الرُّكُوعِ، وَالرَّفْعِ مِنْهُ، وَحَكَاهُ صَاحِبُ (الْمُهَذَّبِ)

1 / 266