260

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
الثَّانِي، وَالسُّنَّةُ فِي التَّشَهُّدَيْنِ جَمِيعًا: أَنْ يَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَالْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَيَنْشُرَ أَصَابِعَ الْيُسْرَى وَيَجْعَلَهَا قَرِيبَةً مِنْ طَرَفِ الرُّكْبَةِ، بِحَيْثُ يُسَاوِي رُؤُوسُهَا الرُّكْبَةَ، وَهَلْ يُفْرِجُهَا أَوْ يَضُمُّهَا؟ وَجْهَانِ:
الْأَشْهَرُ: يُفَرِّجُ تَفْرِيجًا مُقْتَصِدًا، وَلَا يُؤْمَرُ بِالتَّفْرِيجِ الْفَاحِشِ فِي مَوْضِعٍ مَا، وَالثَّانِي: يَضُمُّهَا لِيَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ.
قُلْتُ: هَذَا الثَّانِي، أَصَحُّ، وَقَدْ نَقَلَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا الْيَدُ الْيُمْنَى فَيَضَعُهَا عَلَى طَرَفِ الرُّكْبَةِ الْيُمْنَى وَيَقْبِضُ خِنْصَرَهَا، وَبِنْصَرَهَا، وَيُرْسِلُ الْمُسَبِّحَةَ، وَفِيمَا يَفْعَلُ بِالْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: يَقْبِضُ الْوُسْطَى مَعَ الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصَرِ، وَيُرْسِلُ الْإِبْهَامَ مَعَ الْمُسَبِّحَةِ.
وَالثَّانِي: يُحَلِّقُ بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى، وَفِي كَيْفِيَّةِ التَّحْلِيقِ، وَجْهَانِ:
أَصَحُّهُمَا: يُحَلِّقُ بَيْنَهُمَا بِرَأْسَيْهِمَا، وَالثَّانِي: يَضَعُ أُنْمُلَةَ الْوُسْطَى بَيْنَ عُقْدَتِيِ الْإِبْهَامِ، وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ: أَنَّهُ يَقْبِضُهُمَا أَيْضًا، وَفِي كَيْفِيَّةِ وَضْعِ الْإِبْهَامِ عَلَى هَذَا وَجْهَانِ:
أَصَحُّهُمَا: يَضَعُهَا بِجَنْبِ الْمُسَبِّحَةِ، كَأَنَّهُ عَاقِدٌ ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ، وَالثَّانِي: يَضَعُهَا عَلَى أُصْبُعِهِ الْوُسْطَى، كَأَنَّهُ عَاقِدٌ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ، وَكَيْفَ فَعَلَ مِنْ هَذِهِ الْهَيْئَاتِ، فَقَدْ أَتَى بِالسُّنَّةِ. قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُ، وَعَلَى الْأَقْوَالِ كُلِّهَا، يُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْفَعَ مُسَبِّحَتَهُ فِي كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ، إِذَا بَلَغَ هَمْزَةَ: (إِلَّا اللَّهُ) وَهَلْ يُحَرِّكُهَا عِنْدَ الرَّفْعِ؟ وَجْهَانِ:
الْأَصَحُّ: لَا يُحَرِّكُهَا، وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ: أَنَّهُ يُشِيرُ بِهَا فِي جَمِيعِ التَّشَهُّدِ.
قُلْتُ: وَإِذَا قُلْنَا بِالْأَصَحِّ: إِنَّهُ لَا يُحَرِّكُهَا فَحَرَّكَهَا، لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَتُكْرَهُ الْإِشَارَةُ بِمُسَبِّحَةِ الْيُسْرَى، حَتَّى لَوْ كَانَ أَقْطَعَ الْيُمْنَى، لَمْ يُشِرْ بِمُسَبِّحَةِ الْيُسْرَى لَأَنَّ سُنَّتَهَا الْبَسْطُ دَائِمًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. .

1 / 262