Равдат ат-Талибин
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Редактор
زهير الشاويش
Издатель
المكتب الإسلامي
Издание
الثالثة
Год публикации
1412 AH
Место издания
بيروت
سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ) وَالْإِمَامُ يَقْتَصِرُ عَلَى التَّسْبِيحِ، إِلَّا أَنْ يَرْضَوْا.
وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُفْرِدِ، أَنْ يَجْتَهِدَ فِي الدُّعَاءِ فِي سُجُودِهِ، وَأَنْ يَضَعَ كُلُّ سَاجِدٍ الْأَنْفَ مَعَ الْجَبْهَةِ مَكْشُوفًا، وَأَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، وَيَرْفَعَ الرَّجُلُ مَرْفِقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَبَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ تَضُمُّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، وَأَنْ يَضَعَ السَّاجِدُ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ بِإِزَاءِ مَنْكِبَيْهِ، وَأَصَابِعُهُ مُلْتَصِقٌ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ مُسْتَطِيلَةٌ إِلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ، وَسُنَّةُ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ، إِذَا كَانَتْ مَنْشُورَةً فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ التَّفْرِيجُ الْمُقْتَصِدُ، إِلَّا فِي حَالَةِ السُّجُودِ فَإِنَّهُ يُلْصِقُهَا.
قُلْتُ وَإِلَّا فِي التَّشَهُّدِ، فَإِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ أَصَابِعَ الْيُسْرَى، تَكُونُ كَهَيْئَاتِهَا فِي السُّجُودِ، وَكَذَا أَصَابِعُهُمَا فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَيَرْفَعُ السَّاجِدُ ذِرَاعَيْهِ عَنِ الْأَرْضِ، وَلَا يَفْتَرِشُهُمَا، وَيَنْصِبُ الْقَدَمَيْنِ، وَيُوَجِّهُ أَصَابِعَهُمَا إِلَى الْقِبْلَةِ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ تَوْجِيهُهَا، بِالتَّحَامُلِ عَلَيْهَا، وَالِاعْتِمَادِ عَلَى بُطُونِهَا، وَقَالَ فِي (النِّهَايَةِ) الَّذِي صَحَّحَهُ الْأَئِمَّةُ: أَنْ يَضَعَ أَطْرَافَ الْأَصَابِعِ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ تَحَامُلٍ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
قُلْتُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ. قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: قَالَ أَصْحَابُنَا: يَكُونُ بَيْنَهُمَا شِبْرٌ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي سُجُودِهِ: (سُبُّوحٌ، قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ) وَأَنْ يُبْرِزَ قَدَمَيْهِ مِنْ ذَيْلِهِ فِي السُّجُودِ وَيَكْشِفَهُمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا خُفٌّ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يَجْمَعَ فِي سُجُودٍ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَحْوَالِ الصَّلَاةِ، شَعْرَهُ أَوْ ثِيَابَهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1 / 259