Равдат ат-Талибин
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Редактор
زهير الشاويش
Издатель
المكتب الإسلامي
Издание
الثالثة
Год публикации
1412 AH
Место издания
بيروت
جَمِيعًا، وَلَوْ أَتَى بِالرُّكُوعِ الْوَاجِبِ، فَعَرَضَتْ عِلَّةٌ مَنَعَتْهُ الِانْتِصَابَ، سَجَدَ مِنْ رُكُوعِهِ، وَسَقَطَ الِاعْتِدَالُ، لِتَعَذُّرِهِ. فَلَوْ زَالَتِ الْعِلَّةُ قَبْلَ بُلُوغِ جَبْهَتِهِ لِلْأَرْضِ وَجَبَ أَنْ يَرْتَفِعَ وَيَنْتَصِبَ قَائِمًا وَيَعْتَدِلَ، ثُمَّ يَسْجُدَ، وَإِنْ زَالَتْ بَعْدَ وَضْعِ جَبْهَتِهِ عَلَى الْأَرْضِ، لَمْ يَرْجِعْ إِلَى الِاعْتِدَالِ، بَلْ سَقَطَ عَنْهُ، فَإِنْ خَالَفَ، فَعَادَ إِلَيْهِ قَبْلَ تَمَامِ سُجُودِهِ، فَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا لَمْ تَبْطُلْ وَيَعُودُ إِلَى السُّجُودِ.
قَالَ صَاحِبُ (التَّتِمَّةِ): وَلَوْ تَرَكَ الِاعْتِدَالَ عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فِي النَّافِلَةِ، فَفِي صِحَّتِهَا وَجْهَانِ، بِنَاءً عَلَى صَلَاتِهَا مُضْطَجِعًا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْقِيَامِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ
فِي الْقُنُوتِ.
وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ، فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الصُّبْحِ، وَكَذَلِكَ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الْوَتْرِ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَلَفْظُهُ: (اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فَيَمُنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِّي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي، وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكَتْ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ) هَذَا هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَزَادَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ: (وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ) قَبْلَ (تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ) وَبَعْدَهُ: (فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا قَضَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ) .
1 / 253