Равдат ат-Талибин
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Редактор
زهير الشاويش
Издатель
المكتب الإسلامي
Издание
الثالثة
Год публикации
1412 AH
Место издания
بيروت
فَرْعٌ:
يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ مَنْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَ الصَّلَاةِ أَنْ يَقُولَ عَقِبَ فَرَاغِهِ مِنْهَا آمِينَ، بِالْمَدِّ أَوِ الْقَصْرِ بِلَا تَشْدِيدِ فِيهِمَا.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا، وَبَيْنَ (وَلَا الضَّالِّينَ) بِسَكْتَةٍ لَطِيفَةٍ، لِيُمَيِّزَهَا عَنِ الْقُرْآنِ، وَيَسْتَوِي فِي اسْتِحْبَابِهَا الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ وَالْمُنْفَرِدُ، وَيَجْهَرُ بِهَا الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ تَبَعًا لِلْقِرَاءَةِ، وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَجْهَرُ، وَقِيلَ قَوْلَانِ. وَقِيلَ إِنْ لَمْ يَجْهَرِ الْإِمَامُ جَهَرَ لِيُنَبِّهَهُ وَإِلَّا، فَقَوْلَانِ. وَقِيلَ إِنْ كَثُرَ الْقَوْمُ جَهَرُوا، وَإِلَّا فَلَا، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ تَأْمِينُ الْمَأْمُومِ، مَعَ تَأْمِينِ الْإِمَامِ لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ. فَإِنْ فَاتَهُ أَمَّنَ عَقِبَ تَأْمِينِهِ.
قُلْتُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: لَوْ تَرَكَ التَّأْمِينَ، حَتَّى اشْتَغَلَ بِغَيْرِهِ، فَاتَ، وَلَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ، وَفِي (الْحَاوِي) وَغَيْرِهِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ: أَنَّهُ يَأْتِي بِهِ مَا لَمْ يَرْكَعْ.
قَالَ فِي (الْأُمِّ): فَإِنْ قَالَ آمِينَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ كَانَ حَسَنًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَرْعٌ:
يُسَنُّ لِلْإِمَامِ، وَالْمُنْفَرِدِ، قِرَاءَةُ شَيْءٍ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَالْأُولَيَيْنِ مِنْ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ.
وَيَحْصُلُ أَصْلُ الِاسْتِحْبَابِ، بِقِرَاءَةِ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ، وَلَكِنَّ سُورَةً كَامِلَةً أَفْضَلُ. حَتَّى إِنَّ السُّورَةَ الْقَصِيرَةَ أَوْلَى مِنْ قَدْرِهَا مِنْ طَوِيلَةٍ، وَهَلْ تُسَنُّ السُّورَةُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ؟ قَوْلَانِ؛ الْقَدِيمُ وَبِهِ أَفْتَى الْأَكْثَرُونَ: لَا تُسَنُّ، وَالْجَدِيدُ تُسَنُّ لَكِنَّهَا تَكُونُ أَقْصَرَ، وَلَا يُفَضِّلِ الرَّكْعَةَ
1 / 247