242

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
الرَّحْمَةَ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ آيَتَهَا، وَالِاسْتِعَاذَةِ مِنَ الْعَذَابِ عِنْدَ قِرَاءَةِ آيَتَهُ، فَإِذَا وَقَعَ فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ لَمْ تَبْطُلِ الْمُوَالَاةُ عَلَى الْأَصَحِّ.
وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى الصَّحِيحِ فِي اسْتِحْبَابِ هَذِهِ الْأُمُورِ لِلْمَأْمُومِ، وَعَلَى وَجْهٍ: لَا يُسْتَحَبُّ، وَلَا يَطَّرِدُ الْخِلَافُ فِي كُلِّ مَنْدُوبٍ، فَإِنَّ الْحَمْدَ عِنْدَ الْعُطَاسِ مَنْدُوبٌ وَإِنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ، وَلَوْ فَعَلَهُ، قَطَعَ الْمُوَالَاةَ، وَلَكِنْ يَخْتَصُّ بِالْمَنْدُوبَاتِ الْمُخْتَصَّةِ بِالصَّلَاةِ لِمَصْلَحَتِهَا.
الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ يُخِلَّ بِالْمُوَالَاةِ نَاسِيًا، وَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ، أَنَّ مَنْ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ نَاسِيًا، فِيهِ قَوْلَانِ.
الْمَشْهُورُ الْجَدِيدُ: أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ، وَلَا يَعْتَدُّ لَهُ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ. بَلْ إِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ مَا رَكَعَ، عَادَ إِلَى الْقِيَامِ وَقَرَأَ، وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ قِيَامِهِ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، صَارَتِ (الثَّانِيَةُ) أُولَاهُ، وَلَغَتِ الْأُولَى.
وَالْقَدِيمُ: أَنَّهُ تُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ، وَأَمَّا تَرْكُ الْمُوَالَاةِ نَاسِيًا، فَالصَّحِيحُ الَّذِي اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ، وَنَقَلُوهُ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ ﵀: أَنَّهُ لَا يَضُرُّ، وَلَهُ الْبِنَاءُ، سَوَاءٌ قُلْنَا: يُعْذَرُ بِتَرْكِ الْفَاتِحَةِ نَاسِيًا، أَمْ لَا.
وَمَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ، وَالْغَزَالِيُّ، إِلَى أَنَّ الْمُوَالَاةَ تَنْقَطِعُ بِالنِّسْيَانِ إِذَا قُلْنَا: لَا يُعْذَرُ بِهِ فِي تَرْكِ الْفَاتِحَةِ.
فَرْعٌ:
مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ، يَلْزَمُهُ كَسْبُ الْقُدْرَةِ بِتَعَلُّمٍ، أَوْ تَوَسُّلٍ إِلَى مُصْحَفٍ، يَقْرَؤُهَا مِنْهُ بِشِرَاءٍ أَوْ إِجَارَةٍ أَوِ اسْتِعَارَةٍ.
فَإِنْ كَانَ فِي لَيْلٍ أَوْ ظُلْمَةٍ لَزِمَهُ تَحْصِيلُ السِّرَاجِ عِنْدَ الْإِمْكَانِ. فَلَوِ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ الْإِمْكَانِ، لَزِمَهُ إِعَادَةُ كُلِّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَهَا.
فَإِنْ تَعَذَّرَتِ الْفَاتِحَةُ لِتَعَذُّرِ التَّعَلُّمِ لِضِيقِ الْوَقْتِ أَوْ بَلَادَتِهِ أَوْ عَدَمِ الْمُعَلِّمِ وَالْمُصْحَفِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، لَمْ يَجُزْ تَرْجَمَةُ الْفَاتِحَةِ، بَلْ يُنْظَرُ؛ إِنْ أَحْسَنَ قُرْآنًا غَيْرَ الْفَاتِحَةِ، لَزِمَهُ قِرَاءَةُ سَبْعِ آيَاتٍ، وَلَا يُجْزِئُهُ دُونَ سَبْعٍ وَإِنْ كَانَتْ آيَاتٍ طِوَالًا.
وَهَلْ يُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ

1 / 244