240

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ لَوْ كَانَ سَمِيعًا، فَإِنَّ هَذَا أَدْنَى الْقِرَاءَةِ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ: أَنْ يَسْكُتَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ قَدْرَ قِرَاءَةِ الْمَأْمُومِ لَهَا.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْفَاتِحَةَ وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ إِلَّا فِي رَكْعَةِ الْمَسْبُوقِ إِذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا فَإِنَّهُ لَا يَقْرَأُ فِي رَكْعَتِهِ وَتَصِحُّ، وَهَلْ يُقَالُ يَحْمِلُهَا عَنْهُ الْإِمَامُ أَمْ لَمْ تَجِبْ أَصْلًا؟ وَجْهَانِ، قُلْتُ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَرْعٌ:
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) آيَةً كَامِلَةً مِنْ أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ بِلَا خِلَافٍ، وَأَمَّا بَاقِي السُّورِ، سِوَى (بَرَاءَةٌ) فَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا آيَةٌ كَامِلَةٌ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ أَيْضًا، وَفِي قَوْلٍ أَنَّهَا بَعْضُ آيَةٍ، وَقِيلَ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا لَيْسَتْ بِقُرْآنٍ فِي أَوَائِلِهَا، وَأَظْهَرُهُمَا: أَنَّهَا قُرْآنٌ، وَالسُّنَّةُ: أَنْ تَجْهَرَ بِالتَّسْمِيَةِ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ فِي الْفَاتِحَةِ، وَفِي السُّورَةِ بَعْدَهَا.
فَرْعٌ:
تَجِبُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ بِجَمِيعِ حُرُوفِهَا وَتَشْدِيدَاتِهَا. فَلَوْ أَسْقَطَ مِنْهَا حَرْفًا، أَوْ خَفَّفَ مُشَدَّدًا، أَوْ أَبْدَلَ حَرْفًا بِحَرْفٍ، لَمْ تَصِحَّ قِرَاءَتُهُ، وَسَوَاءٌ فِيهِ الضَّادُ وَغَيْرُهُ.
وَفِي وَجْهٍ لَا يَضُرُّ إِبْدَالُ الضَّادِ بِالظَّاءِ، وَلَوْ لَحَنَ فِيهَا لَحْنًا يُحِيلُ الْمَعْنَى كَضَمِّ تَاءِ (أَنْعَمْتَ) أَوْ كَسْرِهَا، أَوْ كَسْرِ كَافِ (إِيَّاكَ) لَمْ يُجْزِئْهُ، وَتَبْطُلْ صَلَاتُهُ إِنْ تَعَمَّدَ، وَيَجِبُ إِعَادَةُ الْقِرَاءَةِ، إِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ، وَتُجْزِئُ بِالْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ.
وَتَصِحُّ بِالْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ، إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا تَغْيِيرُ مَعْنًى، وَلَا زِيَادَةُ حَرْفٍ، وَلَا نُقْصَانُهُ.

1 / 242