Равдат ат-Талибин
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Редактор
زهير الشاويش
Издатель
المكتب الإسلامي
Издание
الثالثة
Год публикации
1412 AH
Место издания
بيروت
وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ)
وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، مِنْهُمْ: أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ: السُّنَّةُ أَنْ يَقُولَ: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ) .
ثُمَّ يَقُولُ: (وَجَّهْتُ وَجْهِيَ. . .) إِلَى آخِرِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا حَتَّى شَرَعَ فِي التَّعَوُّذِ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ، وَلَا يَتَدَارَكْهُ فِي بَاقِي الرَّكَعَاتِ، وَلَوْ أَدْرَكَ مَسْبُوقٌ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَكَبَّرَ وَقَعَدَ فَسَلَّمَ الْإِمَامُ لِأَوَّلِ قُعُودِهِ قَامَ، وَلَا يَأْتِي بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ، وَلَوْ سَلَّمَ الْإِمَامُ قَبْلَ قُعُودِهِ لَا يَقْعُدُ، وَيَأْتِي بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ، وَسَوَاءٌ فِي دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ الْفَرِيضَةُ وَجَمِيعُ النَّوَافِلِ.
قُلْتُ: ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ: أَنَّهُ إِذَا تَرَكَ دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ، وَتَعَوَّذَ، عَادَ إِلَيْهِ مِنَ التَّعَوُّذِ، وَالْمَعْرُوفُ فِي الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
لَكِنْ لَوْ خَالَفَ فَأَتَى بِهِ، لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ، قَالَ صَاحِبُ (التَّهْذِيبِ) وَلَوْ أَحْرَمَ مَسْبُوقٌ، فَأَمَّنَ الْإِمَامُ عَقِيبَ إِحْرَامِهِ، أَمَّنَ مَعَهُ، وَأَتَى بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ؛ لِأَنَّ التَّأْمِينَ يَسِيرٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ
يُسْتَحَبُّ بَعْدَ دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ، أَنْ يَتَعَوَّذَ فَيَقُولَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَقُولُ: (أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)، وَيَحْصُلُ التَّعَوُّذُ، بِكُلِّ مَا اشْتَمَلَ عَلَى الِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ
1 / 240