233

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
الْعَدُوُّ، وَصَلَّى قَاعِدًا، أَجَزَّأَتْهُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَوْ صَلَّى الْكَمِينُ فِي وَهْدَةٍ قُعُودًا، فَفِي صِحَّتِهَا قَوْلَانِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ إِذَا قَعَدَ الْمَعْذُورُ، لَا يَتَعَيَّنُ لِقُعُودِهِ هَيْئَةٌ، بَلْ يُجْزِئُهُ جَمِيعُ هَيْئَاتِ الْقُعُودِ. لَكِنْ يُكْرَهُ الْإِقْعَاءُ فِي هَذَا الْقُعُودِ، وَفِي جَمِيعِ قَعَدَاتِ الصَّلَاةِ، وَفِي الْمُرَادِ بِالْإِقْعَاءِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
أَصَحُّهَا: أَنَّهُ الْجُلُوسُ عَلَى الْوَرِكَيْنِ وَنَصْبُ الْفَخِذَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَضَمَّ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدٍ: أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَفْرِشَ رِجْلَيْهِ، وَيَضَعَ إِلَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَالثَّالِثُ: أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ، وَيَقْعُدَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ.
قُلْتُ: الصَّوَابُ، هُوَ الْأَوَّلُ، وَأَمَّا الثَّانِي: فَغَلَطٌ. فَقَدْ ثَبَتَ فِي (صَحِيحِ مُسْلِمٍ): أَنَّ الْإِقْعَاءَ سُنَّةُ نَبِيِّنَا ﷺ وَفَسَّرَهُ الْعُلَمَاءُ بِمَا قَالَهُ الثَّانِي، وَنَصَّ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي (البُوَيْطِيِّ) وَ(الْإِمْلَاءِ) فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
قَالَ الْعُلَمَاءُ: فَالْإِقْعَاءُ ضَرْبَانِ؛ مَكْرُوهٌ وَغَيْرُهُ. فَالْمَكْرُوهُ: الْمَذْكُورُ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَغَيْرُهُ: الثَّانِي. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَفِي الْأَفْضَلِ مِنْ هَيْئَاتِ الْقُعُودِ، قَوْلَانِ، وَوَجْهَانِ:
أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ: وَهُوَ أَصَحُّ الْجَمِيعِ: يَقْعُدُ مُفْتَرِشًا. وَثَانِيهِمَا: مُتَرَبِّعًا، وَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ: مُتَوَرِّكًا، وَثَانِيهِمَا: نَاصِبًا رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى، جَالِسًا عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي قُعُودِ النَّافِلَةِ.
وَأَمَّا رُكُوعُ الْقَاعِدِ، فَأَقَلُّهُ أَنْ يَنْحَنِيَ قَدْرَ مَا يُحَاذِي وَجْهَهُ مَا قُدَّامَ رُكْبَتَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ.
وَأَكْمَلَهُ، أَنْ يَنْحَنِيَ بِحَيْثُ تُحَاذِي جَبْهَتُهُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ، وَأَمَّا سُجُودُهُ، فَكَسُجُودِ الْقَائِمِ. هَذَا إِذَا قَدَرَ الْقَاعِدُ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَإِنْ عَجَزَ لِعِلَّةٍ بِظَهْرِهِ، أَوْ غَيْرِهَا، فَعَلَ الْمُمْكِنَ مِنْ الِانْحِنَاءِ.
وَلَوْ قَدَرَ الْقَاعِدُ عَلَى الرُّكُوعِ،

1 / 235