231

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
مَعَ الْإِسْنَادِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ بِحَالٍ، وَالثَّالِثُ: يَجُوزُ إِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ رَفَعَ السِّنَادَ لَمْ يَسْقُطْ، وَإِلَّا فَلَا.
هَذَا فِي اسْتِنَادٍ لَا يَسْلُبُ اسْمَ الْقِيَامِ. فَإِنِ اسْتَنَدَ مُتَّكِئًا، بِحَيْثُ لَوْ رَفَعَ قَدَمَيْهِ عَنِ الْأَرْضِ لَأَمْكَنَهُ الْبَقَاءُ، فَهَذَا مُعَلِّقٌ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ وَلَيْسَ بِقَائِمٍ. أَمَّا إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ، فَيَجِبُ أَنْ يَنْتَصِبَ مُتَّكِئًا عَلَى الصَّحِيحِ.
وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ: لَا يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ فِي هَذَا الْحَالِ، بَلْ لَهُ الصَّلَاةُ قَاعِدًا، وَأَمَّا الِانْتِصَابُ الْمَشْرُوطُ، فَلَا يُخِلُّ بِهِ إِطْرَاقُ الرَّأْسِ، وَإِنَّمَا الْمُعْتَبَرُ، نَصْبُ فَقَارِ الظَّهْرِ، فَلَيْسَ لِلْقَادِرِ أَنْ يَقِفَ مَائِلًا إِلَى الْيَمِينِ أَوِ الْيَسَارِ، زَائِلًا عَنْ سُنَنِ الْقِيَامِ، وَلَا أَنْ يَقِفَ مُنْحَنِيًا فِي حَدِّ الرَّاكِعِينَ.
فَإِنْ لَمْ يَبْلُغِ انْحِنَاؤُهُ حَدَّ الرُّكُوعِ، لَكِنْ كَانَ إِلَيْهِ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَى الِانْتِصَابِ، لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَصَحِّ.
قُلْتُ: وَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى النُّهُوضِ لِلْقِيَامِ إِلَّا بِمُعِينٍ، ثُمَّ لَا يَتَأَذَّى بِالْقِيَامِ، لَزِمَهُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِمَنْ يُقِيمُهُ. فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مُتَبَرِّعًا، لَزِمَهُ الِاسْتِئْجَارُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ إِنْ وَجَدَهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
هَذَا فِي الْقَادِرِ عَلَى الِانْتِصَابِ. فَأَمَّا الْعَاجِزُ، كَمَنْ تَقَوَّسَ ظَهْرُهُ لِزَمَانَةٍ أَوْ كِبَرٍ، وَصَارَ فِي حَدِّ الرَّاكِعِينَ فَيَلْزَمُهُ الْقِيَامُ.
فَإِذَا أَرَادَ الرُّكُوعَ، زَادَ فِي الِانْحِنَاءِ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْعِرَاقِيُّونَ وَصَاحِبُ (التَّتِمَّةِ) وَ(التَّهْذِيبِ) وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ﵁.
وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ: يَلْزَمُهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا. قَالَا: فَإِنْ قَدَرَ عِنْدَ الرُّكُوعِ عَلَى الِارْتِفَاعِ إِلَى حَدِّ الرَّاكِعِينَ لَزِمَهُ، وَلَوْ عَجَزَ عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ دُونَ الْقِيَامِ لِعِلَّةٍ بِظَهْرِهِ تَمْنَعُ الِانْحِنَاءَ لَزِمَهُ الْقِيَامُ، وَيَأْتِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بِحَسَبَ الطَّاقَةِ، فَيَحْنِي صُلْبَهُ قَدْرَ الْإِمْكَانِ. فَإِنْ لَمْ يُطِقْ، حَنَى رَقَبَتَهُ، وَرَأْسَهُ، فَإِنِ احْتَاجَ فِيهِ إِلَى شَيْءٍ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ، أَوْ إِلَى أَنْ يَمِيلَ إِلَى جَنْبِهِ لَزِمَهُ ذَلِكَ. فَإِنْ لَمْ يُطِقِ الِانْحِنَاءَ أَصْلًا أَوْمَأَ إِلَيْهِمَا.

1 / 233