212

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
فَرْعٌ:
يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ النَّفْلِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا دَوَامُ السَّفَرِ، فَلَوْ بَلَغَ الْمَنْزِلَ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ، اشْتُرِطَ إِتْمَامُهَا إِلَى الْقِبْلَةِ مُتَمَكِّنًا، وَيَنْزِلُ إِنْ كَانَ رَاكِبًا.
وَلَوْ دَخَلَ بَلَدَ إِقَامَتِهِ، فَعَلَيْهِ النُّزُولُ، وَإِتْمَامُ الصَّلَاةِ مُسْتَقْبِلًا بِأَوَّلِ دُخُولِهِ الْبُنْيَانَ، إِلَّا إِذَا جَوَّزْنَا لِلْمُقِيمِ التَّنَفُّلَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَكَذَا لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ بِقَرْيَةٍ.
وَلَوْ مَرَّ بِقَرْيَةٍ مُجْتَازًا فَلَهُ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ رَاكِبًا، فَإِنْ كَانَ لَهُ بِهَا أَهْلٌ، فَهَلْ يَصِيرُ مُقِيمًا بِدُخُولِهَا؟ قَوْلَانِ. إِنْ قُلْنَا: يَصِيرُ، وَجَبَ النُّزُولُ وَالْإِتْمَامُ مُسْتَقْبِلًا؛ قُلْتُ: الْأَظْهَرُ، لَا يَصِيرُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَحَيْثُ أَمَرْنَاهُ بِالنُّزُولِ، فَذَلِكَ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْبِنَاءِ عَلَى الدَّابَّةِ، فَلَوْ أَمْكَنَ الِاسْتِقْبَالُ، وَإِتْمَامُ الْأَرْكَانِ عَلَيْهَا وَهِيَ وَاقِفَةٌ، جَازَ.
وَيُشْتَرَطُ الِاحْتِرَازُ عَنِ الْأَفْعَالِ الَّتِي لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهَا. فَلَوْ رَكَّضَ الدَّابَّةَ لِلْحَاجَةِ فَلَا بَأْسَ، وَلَوْ أَجْرَاهَا بِلَا عُذْرٍ أَوْ كَانَ مَاشِيًا، فَعَدَا بِلَا عُذْرٍ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ عَلَى الْأَصَحِّ.
فَصْلٌ
فِي اسْتِقْبَالِ الْمُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ:
وَلَهُ أَحْوَالٌ:
أَحَدُهَا: أَنْ يُصَلِّيَ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ فَتَصِحَّ الْفَرِيضَةُ وَالنَّافِلَةُ.
قُلْتُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: وَالنَّفْلُ فِيهَا أَفْضَلُ مِنْهُ خَارِجَهَا، وَكَذَا الْفَرْضُ إِنْ لَمْ يَرْجُ جَمَاعَةً فَإِنْ رَجَاهَا فَخَارِجُهَا أَفْضَلُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

1 / 214