209

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
فَرْعٌ:
إِذَا لَمْ يَتَمَكَنِ الْمُتَنَفِّلُ رَاكِبًا مِنْ إِتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالِاسْتِقْبَالِ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ، فَفِي وُجُوبِ الِاسْتِقْبَالِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ أَوْجُهٌ:
أَصَحُّهَا: إِنْ سَهُلَ، وَجَبَ، وَإِلَّا فَلَا.
فَالسَّهْلُ: بِأَنْ تَكُونَ [الدَّابَّةُ] وَاقِفَةً وَأَمْكَنَ انْحِرَافُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَحْرِيفُهَا، أَوْ كَانَتْ سَائِرَةً وَبِيَدِهِ زِمَامُهَا، وَهِيَ سَهْلَةٌ.
وَغَيْرُ السَّهْلِ أَنْ تَكُونَ مَقْطُورَةً أَوْ صَعْبَةً، وَالثَّانِي: لَا يَجِبُ أَصْلًا وَالثَّالِثُ: يَجِبُ مُطْلَقًا.
فَإِنْ تَعَذَّرَ، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ، وَالرَّابِعُ: إِنْ كَانَتِ الدَّابَّةُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ مُتَوَجِّهَةً إِلَى الْقِبْلَةِ أَوْ إِلَى طَرِيقِهِ أَحْرَمَ كَمَا هُوَ، وَإِنْ كَانَتْ إِلَى غَيْرِهِمَا، لَمْ يَجُزِ الْإِحْرَامُ إِلَّا إِلَى الْقِبْلَةِ، وَالِاعْتِبَارُ بِاسْتِقْبَالِ الرَّاكِبِ دُونَ الدَّابَّةِ، فَلَوِ اسْتَقْبَلَ عِنْدَ التَّحَرُّمِ، أَجْزَأَهُ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ كَانَتِ الدَّابَّةُ مُنْحَرِفَةً عَنِ الْقِبْلَةِ وَاقِفَةً أَوْ سَائِرَةً.
وَإِذَا شَرَطْنَا الِاسْتِقْبَالَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ، لَمْ نَشْتَرِطْهُ عِنْدَ السَّلَامِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِيمَا سِوَاهُمَا مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ، وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ لُزُومُ جِهَةِ الْمَقْصِدِ فِي جَمِيعِهَا، إِذَا لَمْ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ.
وَتَتَبَّعَ مَا يَعْرِضُ فِي الطَّرِيقِ مِنْ مَعَاطِفَ، وَلَا يُشْتَرَطُ سُلُوكُهُ فِي نَفْسِ الطَّرِيقِ، بَلِ الشَّرْطُ جِهَةُ الْمَقْصِدِ.
فَرْعٌ:
لَيْسَ لِرَاكِبِ التَّعَاسِيفِ تَرْكُ الِاسْتِقْبَالِ فِي شَيْءٍ مِنْ نَافِلَتِهِ، وَهُوَ الْهَائِمُ الَّذِي يَسْتَقْبِلُ تَارَةً، وَيَسْتَدْبِرُ تَارَةً، وَلَيْسَ لَهُ مَقْصِدٌ مَعْلُومٌ. فَلَوْ كَانَ لَهُ مَقْصِدٌ

1 / 211