171

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
الْمُسْتَحَاضَةُ الرَّابِعَةُ:
الْمُمَيِّزَةُ الْمُعْتَادَةُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي الْمُمَيِّزَةِ الْمُعْتَادَةِ الَّتِي لَا تَقْطَعُ فِي دَمِهَا، بَلْ يُرَجَّحُ التَّمْيِيزُ أَوِ الْعَادَةُ. وَحُكْمُ هَذِهِ حُكْمُ تِلْكَ بِلَا فَرْقٍ، فَأَيُّ الْأَمْرَيْنِ قُلْنَا بِهِ صَارَتْ كَالْمُنْفَرِدَةِ بِهِ.
الْمُسْتَحَاضَةُ الْخَامِسَةُ:
النَّاسِيَةُ قَدْ تَنْسَى عَادَتَهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَهِيَ الْمُتَحَيِّرَةُ، وَقَدْ تَنْسَاهَا مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ، كَمَا فِي حَالَةِ الْإِطْبَاقِ، فَالْمُتَحَيِّرَةُ يَعُودُ فِيهَا الْقَوْلَانِ فِي حَالَةِ الْإِطْبَاقِ.
وَإِنْ قُلْنَا: هِيَ كَالْمُبْتَدَأَةِ، فَحُكْمُهَا مَا تَقَدَّمَ فِي الْمُبْتَدَأَةِ. وَإِنْ قُلْنَا بِالْمَشْهُورِ: إِنَّهَا تَحْتَاطُ، بَنَيْنَا أَمْرَهَا عَلَى قَوْلِي التَّلْفِيقِ. فَإِنْ سَحْبَنَا احْتَاطَتْ فِي أَزْمِنَةِ الدَّمِ، مِنَ الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَالَةِ الْإِطْبَاقِ بِلَا فَرْقٍ.
وَتَحْتَاطُ فِي زَمَنِ النَّقَاءِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ كُلَّ زَمَنٍ مِنْهُ يَحْتَمِلُ الْحَيْضَ. لَكِنْ لَا تُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ زَمَنَ النَّقَاءِ، وَلَا تُؤْمَرُ أَيْضًا فِيهِ بِتَجْدِيدِ الْوُضُوءِ، بَلْ يَكْفِيهَا لِكُلِّ نَقَاءٍ الْغُسْلُ فِي أَوَّلِهِ.
وَإِنْ لَفَّقْنَا، فَعَلَيْهَا أَنْ تَحْتَاطَ فِي أَيَّامِ الدَّمِ، وَعِنْدَ كُلِّ انْقِطَاعٍ. وَأَمَّا أَزْمِنَةَ النَّقَاءِ فَهِيَ طَاهِرٌ فِيهَا فِي الْجِمَاعِ وَسَائِرِ الْأَحْكَامِ.
وَأَمَّا النَّاسِيَةُ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ، فَتَحْتَاطُ عَلَى قَوْلِ التَّلْفِيقِ، مَعَ رِعَايَةِ مَا تَذْكُرُهُ.
مِثَالُهُ: قَالَتْ: أَضْلَلْتُ خَمْسَةً فِي الْعَشَرَةِ الْأُولَى مِنَ الشَّهْرِ وَتَقَطَّعَ الدَّمُ وَالنَّقَاءُ يَوْمًا يَوْمًا، وَاسْتُحِيضَتْ، فَإِنْ سَحْبَنَا، فَالْعَاشِرُ طُهْرٌ؛ لِأَنَّهُ نَقَاءٌ لَمْ يَحْتَوِشْهُ دَمُ حَيْضٍ. وَلَا غُسْلَ فِي الْخَمْسَةِ الْأُولَى، لِتَعَذُّرِ الِانْقِطَاعِ.
فَإِذَا انْقَضَتِ اغْتَسَلَتْ. وَلَا تَغْتَسِلُ بَعْدَهَا فِي أَيَّامِ النَّقَاءِ. وَتَغْتَسِلُ فِي آخِرِ السَّابِعِ وَالتَّاسِعِ. وَلَا تَغْتَسِلُ فِي أَثْنَائِهِمَا عَلَى الصَّحِيحِ وَقَوْلِ الْجُمْهُورِ.
وَإِنْ لَفَّقْنَا مِنَ الْعَادَةِ، فَالْحُكْمُ مَا ذَكَرْنَا عَلَى قَوْلِ السَّحْبِ. إِلَّا أَنَّهَا طَاهِرٌ فِي أَيَّامِ النَّقَاءِ فِي كُلِّ حُكْمٍ. وَأَنَّهَا تَغْتَسِلُ عَقِبَ كُلِّ نَوْبَةٍ مِنْ نُوَبِ الدَّمِ فِي جَمِيعِ الْمُدَّةِ.
وَإِنْ لَفَّقْنَا مِنَ الْخَمْسَةِ

1 / 173