166

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
قَالَ الْجُمْهُورُ - وَهُوَ الْمَذْهَبُ -: تَنْتَقِلُ الْعَادَةُ بِمَرَّةٍ. فَإِنْ سَحْبَنَا، فَحَيْضُهَا خَمْسَةٌ مُتَوَالِيَةٌ. أَوَّلُهَا: الثَّلَاثُونَ، وَإِنْ لَفَّقْنَا مِنَ الْعَادَةِ، فَحَيْضُهَا الثَّلَاثُونَ. وَالثَّانِي، وَالرَّابِعُ، إِنْ لَفَّقْنَا مِنَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ، ضَمَمْنَا إِلَيْهَا السَّادِسَ، وَالثَّامِنَ.
وَمِثَالُ التَّأَخُّرِ: أَنْ تَرَى فِي بَعْضِ الْأَشْهُرِ، الْيَوْمَ الْأَوَّلَ: نَقَاءً. وَالثَّانِي: دَمًا، وَاسْتَمَرَّ التَّقَطُّعُ.
فَعِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ: الْحُكْمُ كَمَا سَبَقَ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ. وَعَلَى الْمَذْهَبِ: إِنْ سَحَبْنَا فَحَيْضُهَا خَمْسَةٌ مُتَوَالِيَةٌ، أَوَّلُهَا الثَّانِي، وَإِنْ لَفَّقْنَا مِنَ الْعَادَةِ فَالثَّانِي وَالرَّابِعُ وَالسَّادِسُ. وَهُوَ: إِنْ خَرَجَ عَنِ الْعَادَةِ الْقَدِيمَةِ، فَبِالتَّأَخُّرِ انْتَقَلَتْ عَادَتُهَا، وَصَارَ الثَّانِي أَوَّلَهَا وَالسَّادِسَ آخِرَهَا، وَإِنْ لَفَّقْنَا مِنَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ ضَمَمْنَا إِلَيْهَا الثَّامِنَ وَالْعَاشِرَ. وَقَدْ صَارَ طُهْرُهَا السَّابِقُ عَلَى الِاسْتِحَاضَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، سِتَّةً وَعِشْرِينَ، وَفِي صُورَةِ التَّقَدُّمِ، أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ. وَلَوْ لَمْ يَتَقَدَّمِ الدَّمُ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ وَلَا تَأَخَّرَ، لَكِنْ تَقَطَّعَ هُوَ وَالنَّقَاءُ يَوْمَيْنِ يَوْمَيْنِ، لَمْ يَعُدْ خِلَافُ أَبِي إِسْحَاقَ، بَلْ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلَيْنِ. فَإِنْ سَحْبَنَا، فَحَيْضُهَا خَمْسَةٌ مُتَوَالِيَةٌ. وَالسَّادِسُ اسْتِحَاضَةٌ، كَالدِّمَاءِ بَعْدَهُ، وَإِنْ لَفَّقْنَا مِنَ الْعَادَةِ، فَحَيْضُهَا الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالْخَامِسُ، وَإِنْ لَفَّقْنَا مِنَ الْخَمْسَ عَشْرَ، ضَمَمْنَا إِلَيْهَا السَّادِسَ وَالتَّاسِعَ.
وَحُكِيَ وَجْهٌ شَاذٌّ: أَنَّ الْخَامِسَ لَا يُجْعَلُ حَيْضًا إِذَا لَفَّقْنَا مِنَ الْعَادَةِ وَلَا التَّاسِعَ إِذَا لَفَّقْنَا مِنَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّهُمَا ضَعُفَا بِاتِّصَالِهِمَا بِدَمِ الِاسْتِحَاضَةِ.
وَيُجْرَى هَذَا الْوَجْهُ فِي كُلِّ نَوْبَةِ دَمٍ يَخْرُجُ بَعْضُهَا عَنْ أَيَّامِ الْعَادَةِ، إِنِ اقْتَصَرْنَا عَلَيْهَا، أَوْ عَنِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ إِنِ اعْتَبَرْنَاهَا. هَذَا بَيَانُ حَيْضِهَا.
فَأَمَّا قَدْرُ طُهْرِهَا بَعْدَهُ، إِلَى اسْتِئْنَافِ حَيْضَةٍ أُخْرَى، فَيُنْظَرُ، إِنْ كَانَ التَّقَطُّعُ، بِحَيْثُ يَنْطَبِقُ الدَّمُ عَلَى أَوَّلِ الدَّوْرِ، فَهُوَ ابْتِدَاءُ الْحَيْضَةِ الْأُخْرَى، وَإِنْ لَمْ يَنْطَبِقْ، فَابْتِدَاؤُهَا أَقْرَبُ نَوْبِ الدِّمَاءِ إِلَى الدَّوْرِ، تَقَدَّمَتْ أَوْ تَأَخَّرَتْ، فَإِنِ اسْتَوَيَا فِي التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ، فَابْتِدَاءُ حَيْضِهَا النَّوْبَةُ الْمُتَأَخِّرَةُ، ثُمَّ قَدْ يَتَّفِقُ التَّقَدُّمُ وَالتَّأَخُّرُ فِي بَعْضِ أَدْوَارِ الِاسْتِحَاضَةِ، دُونَ بَعْضٍ.
وَطَرَائِقُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ أَنْ تَأْخُذَ

1 / 168