162

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
فَرْعٌ:
الدِّمَاءُ الْمُتَفَرِّقَةُ إِنْ بَلَغَ مَجْمُوعُهَا أَقَلَّ الْحَيْضِ، نُظِرَ، إِنْ بَلَغَ الْأَوَّلُ وَالْآخَرُ كُلٌّ مِنْهُمَا أَقَلَّ الْحَيْضِ، فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ.
وَقِيلَ: النَّقَاءُ هُنَا حَيْضٌ قَطْعًا. وَإِنَّمَا الْقَوْلَانِ، إِذَا لَمْ يَبْلُغْ كُلُّ طَرَفٍ الْأَقَلَّ. وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْأَقَلَّ، بِأَنْ رَأَتْ نِصْفَ يَوْمٍ دَمًا، وَنِصْفَهُ نَقَاءً إِلَى آخِرِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ فَثَلَاثَةُ طُرُقٍ:
أَصَحُّهَا: طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ. فَعَلَى قَوْلِ التَّلْفِيقِ: حَيْضُهَا أَنْصَافُ الدَّمِ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ. وَعَلَى السَّحْبِ، حَيْضُهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَنِصْفٌ، فَإِنَّ النِّصْفَ الْأَخِيرَ لَمْ يَحْتَوِشْهُ دَمَانِ.
وَالثَّانِي: الْقَطْعُ بِأَنْ لَا حَيْضَ أَصْلًا، وَكُلُّهُ دَمُ فَسَادٍ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ تَوَسُّطَهُمَا قَدْرَ أَقَلِّ الْحَيْضِ مُتَّصِلًا، فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَإِلَّا فَالْجَمِيعُ دَمُ فَسَادٍ.
وَإِنْ بَلَغَ أَحَدُهُمَا الْأَقَلَّ دُونَ الْآخَرِ، فَثَلَاثَةُ طُرُقٍ؛ أَصَحُّهَا طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ. وَالثَّانِي: مَا بَلَغَهُ حَيْضٌ، وَمَا سِوَاهُ دَمُ فَسَادٍ.
وَالثَّالِثُ: إِنْ بَلَغَ الْأَوَّلُ أَقَلَّ الْحَيْضِ، فَالْجَمِيعُ حَيْضٌ. وَإِنْ بَلَغَ الْآخَرُ، فَهُوَ حَيْضٌ دُونَ مَا سِوَاهُ.
هَذَا كُلُّهُ إِذَا بَلَغَ مَجْمُوعُ الدِّمَاءِ أَقَلَّ الْحَيْضِ. فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ، فَطَرِيقَانِ:
أَصَحُّهُمَا: طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ. فَإِنْ لَفَّقْنَا، فَلَا حَيْضَ، وَكَذَا إِنْ سَحَبْنَا، عَلَى الْأَصَحِّ.
وَعَلَى الضَّعِيفِ: الدَّمُ وَالنَّقَاءُ كُلُّهُ حَيْضٌ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: الْقَطْعُ بِأَنْ لَا حَيْضَ.
فَحَصَلَ فِي الْمُعْتَبَرِ مِنَ الدَّمَيْنِ لِنَجْعَلَ مَا بَيْنَهُمَا حَيْضًا عَلَى قَوْلِ السَّحْبِ أَوْجُهٌ:
أَصَحُّهَا: يُشْتَرَطُ بُلُوغُ مَجْمُوعِ الدِّمَاءِ قَدْرَ أَقَلِّ الْحَيْضِ.
وَالثَّانِي: يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الدَّمَيْنِ قَدْرَ أَقَلِّ الْحَيْضِ، حَتَّى لَوْ رَأَتْ دَمًا نَاقِصًا عَنِ الْأَقَلِّ، وَدَمَيْنِ آخَرَيْنِ غَيْرَ نَاقِصِينِ، فَالْأَوَّلُ: دَمُ فَسَادٍ، وَالْآخَرَانِ، وَمَا بَيْنَهُمَا مِنَ النَّقَاءِ، حَيْضٌ. وَالثَّالِثُ: لَا يُشْتَرَطُ، بَلْ لَوْ كَانَ مَجْمُوعُ الدِّمَاءِ، نِصْفَ يَوْمٍ، أَوْ أَقَلَّ، فَهِيَ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنَ النَّقَاءِ حَيْضٌ، عَلَى قَوْلِ التَّلْفِيقِ. قَالَهُ الْأَنْمَاطِيُّ.

1 / 164