159

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
عَشْرَ يَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ وَالِانْقِطَاعَ. وَمَا بَيْنَ اللَّحْظَةِ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةِ السَّادِسَ عَشَرَ، وَاللَّحْظَةِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ، يَحْتَمِلُهُمَا دُونَ الِانْقِطَاعِ.
وَلَوْ قَالَتْ: كُنْتُ أَخْلِطُ شَهْرًا بِشَهْرٍ طُهْرًا، فَلَيْسَ لَهَا حَيْضٌ بِيَقِينٍ، وَلَهَا لَحَظَتَا طُهْرٍ بِيَقِينٍ فِي أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ، وَآخِرِهِ. ثُمَّ قُدِّرَ أَقَلُّ الْحَيْضِ بَعْدَ اللَّحْظَتَيْنِ، لَا يُمْكِنُ فِيهِ الِانْقِطَاعُ، وَبَعْدَهُ يَحْتَمِلُ. وَلَوْ قَالَتْ: كُنْتُ أَخْلِطُ شَهْرًا بِشَهْرٍ حَيْضًا، أَوْ كُنْتُ الْيَوْمَ الْخَامِسَ حَائِضًا، فَلَحْظَةٌ مِنْ كُلِّ آخِرِ شَهْرٍ إِلَى آخِرِ خَمْسَةِ أَيَّامٍ مِنَ الَّذِي بَعْدَهُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ، وَلَحْظَةٌ مِنْ آخِرِ الْخَامِسَ عَشَرَ إِلَى آخِرِ الْعِشْرِينَ طُهْرٌ بِيَقِينٍ، وَمَا بَيْنَهُمَا كَمَا سَبَقَ.
الْحَالُ الثَّالِثُ: أَنَّ تَحْفَظَ قَدْرَ عَادَتِهَا. وَإِنَّمَا تَخْرُجُ الْحَافِظَةُ عَنِ التَّحَيُّرِ بِحِفْظِ قَدْرِ الدَّوْرِ وَابْتِدَائِهِ وَقَدْرِ الْحَيْضِ.
إِذْ لَوْ قَالَتْ: حَيْضِي خَمْسَةٌ وَأَضْلَلْتُهَا فِي دَوْرِي وَلَا أَعْرِفُ سِوَى هَذَا فَلَا فَائِدَةَ فِي حِفْظِهَا لِاحْتِمَالِ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالِانْقِطَاعِ كُلَّ زَمَانٍ.
وَكَذَا لَوْ قَالَتْ: حَيْضِي خَمْسَةٌ وَدَوْرِي ثَلَاثُونَ لَا أَعْرِفُ ابْتِدَاءَهُ.
وَكَذَا لَوْ قَالَتْ: حَيْضِي خَمْسَةٌ وَابْتِدَاؤُهُ يَوْمَ كَذَا وَلَا أَعْرِفُ قَدْرَهُ.
فَإِنْ حَفِظَتْهُمَا مَعَ قَدْرِ الْحَيْضِ فَإِضْلَالُهَا بَعْدَ ذَلِكَ يَكُونُ لِإِضْلَالِ الْحَيْضِ. وَالْإِضْلَالُ قَدْ يَكُونُ فِي كُلِّ الدَّوْرِ وَقَدْ يَكُونُ فِي بَعْضِهِ.
فَإِنْ كَانَ فِي كُلِّهِ، فَكُلُّهُ يَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ، وَقَدْرُ الْحَيْضِ مِنْ أَوَّلِ الدَّوْرِ لَا يَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ وَبَعْدَهُ يَحْتَمِلُهُ.
مِثَالُهُ: قَالَتْ: دَوْرِي ثَلَاثُونَ، أَوَّلُهَا كَذَا، وَحَيْضِي عَشَرَةٌ. فَعَشَرَةٌ فِي أَوَّلِهَا، لَا يَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ، وَالْبَاقِي يَحْتَمِلُهُ، وَالْجَمِيعُ يَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ.
فَلَوْ قَالَتْ: حَيْضِي إِحْدَى عَشَرَاتِ الشَّهْرِ فَهَذِهِ كَالْأُولَى، إِلَّا أَنَّ احْتِمَالَ الِانْقِطَاعِ هُنَا لَا يَكُونُ إِلَّا فِي آخِرِ كُلِّ عَشَرَةٍ.
وَمِثَالُ الْإِضْلَالِ فِي بَعْضِ الدَّوْرِ أَنْ تَقُولَ: أَضْلَلْتُ عَشَرَةً، فِي عِشْرِينَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، فَالْعَشَرَةُ الْأَخِيرَةُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ، وَالْعِشْرُونَ تَحْتَمِلُ الْحَيْضَ

1 / 161