155

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
وَالثَّالِثَ وَالثَّامِنَ عَشَرَ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ الْمُخَلِّفَ عَنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ يَوْمَانِ وَلَيْسَ بَيْنَ الصَّوْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ إِلَّا يَوْمٌ.
فَلَوْ صَامَتِ الْأَوَّلَ وَالرَّابِعَ وَالثَّامِنَ عَشَرَ أَوِ السَّابِعَ عَشَرَ جَازَ.
وَلَوْ صَامَتِ الْأَوَّلَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ فَقَدْ تَخَلَّلَ بَيْنَ الصَّوْمَيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَلَهَا أَنْ تَصُومَ التَّاسِعَ وَالْعِشْرِينَ، وَلَهَا أَنْ تَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ، غَيْرَ السَّادِسَ عَشَرَ.
وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ: أَنْ يَكْفِيَهَا فِي صَوْمِ الْيَوْمِ، أَنْ تَصُومَ يَوْمَيْنِ، بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ. وَحُكِيَ هَذَا عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ ﵀، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: يُحْسَبُ لَهَا مِنْ رَمَضَانَ خَمْسَةَ عَشَرَ.
وَقَطَعَ الْجَمَاهِيرُ: بِأَنَّهُ لَا يَكْفِي الْيَوْمَانِ؛ لِاحْتِمَالِ ابْتِدَاءِ الْحَيْضِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، وَانْقِطَاعِهِ فِي السَّادِسَ عَشَرَ. وَتَأَوَّلُوا النَّصَّ، عَلَى مَا إِذَا عَلِمَتِ الِابْتِدَاءَ وَالِانْقِطَاعَ فِي اللَّيْلِ.
أَمَّا إِذَا أَرَادَتْ قَضَاءَ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ فَتُضَعِّفُ مَا عَلَيْهَا، وَتَزِيدُ يَوْمَيْنِ، فَتَصُومُ نِصْفَ الْجُمُوعِ مُتَوَالِيًا مَتَى شَاءَتْ، وَتَصُومُ النِّصْفَ الْآخَرَ مِنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ.
فَإِذَا أَرَادَتْ يَوْمَيْنِ صَامَتْ ثَلَاثَةً مُتَوَالِيَةً مَتَى شَاءَتْ ثُمَّ أَفْطَرَتْ تَمَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ صَامَتِ السَّادِسَ عَشَرَ وَالسَّابِعَ عَشَرَ وَالثَّامِنَ عَشَرَ. وَإِنْ أَرَادَتْ ثَلَاثَةً صَامَتْ أَرْبَعَةً ثُمَّ أَرْبَعَةً، أَوَّلُهَا السَّادِسَ عَشَرَ.
وَإِنْ أَرَادَتْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، صَامَتِ الشَّهْرَ كُلَّهُ. وَلَوْ أَنَّهَا صَامَتْ مَا عَلَيْهَا عَلَى الْوَلَاءِ مَتَى شَاءَتْ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ، وَأَعَادَتْهُ مِنْ أَوَّلِ السَّابِعَ عَشَرَ، وَصَامَتْ بَيْنَهُمَا يَوْمَيْنِ مُجْتَمِعِينَ، أَوْ مُتَفَرِّقَيْنَ، إِمَّا مُتَّصِلِينَ بِالصَّوْمِ الْأَوَّلِ أَوِ الثَّانِي، وَإِمَّا غَيْرُ مُتَّصِلِينَ، لَخَرَجَتْ عَنِ الْعُهْدَةِ.
هَذَا كُلُّهُ فِي قَضَاءِ الصَّوْمِ الَّذِي لَا تَتَابُعَ فِيهِ، وَأَمَّا الْمُتَتَابِعُ بِنَذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ قَدْرًا يَقَعُ فِي شَهْرٍ، صَامَتْهُ عَلَى الْوَلَاءِ، ثُمَّ صَامَتْهُ مَرَّةً أُخْرَى مِنَ السَّابِعَ عَشَرَ.
مِثَالُهُ: عَلَيْهَا يَوْمَانِ مُتَتَابِعَانِ. تَصُومُ يَوْمَيْنِ، وَتَصُومُ السَّابِعَ عَشَرَ، وَالثَّامِنَ عَشَرَ، وَتَصُومُ بَيْنَهُمَا يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ.
فَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا شَهْرَانِ مُتَتَابِعَانِ، صَامَتْ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا مُتَوَالِيَةً. أَمَّا إِذَا أَرَادَتْ تَحْصِيلَ صَلَاةٍ فَائِتَةٍ أَوْ مَنْذُورَةٍ، فَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً صَلَّتْهَا بِغُسْلٍ مَتَى شَاءَتْ ثُمَّ أَمْهَلَتْ زَمَانًا يَسَعُ الْغُسْلَ، وَتِلْكَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ تُعِيدُهَا

1 / 157