145

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
الِاحْتِيَاطُ فِيمَا بَيْنَ أَقَلِّ الْعَادَاتِ وَأَكْثَرِهَا؟ وَجْهَانِ:
أَصَحُّهُمَا: لَا. كَصَاحِبَةِ الْعَادَةِ الْوَاحِدَةِ، فَإِنَّهَا لَا تَحْتَاطُ بَعْدَ الْرَدِّ.
وَالثَّانِي: يَجِبُ. فَعَلَى هَذَا، يَجْتَنِبُهَا الزَّوْجُ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ إِلَى انْقِضَاءِ السَّبْعَةِ.
ثُمَّ إِنِ اسْتُحِيضَتْ بَعْدَ شَهْرِ الثَّلَاثَةِ، تَحَيَّضَتْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ، وَتُصَلِّي، وَتَصُومُ. وَتَغْتَسِلُ مَرَّةً أُخْرَى فِي آخِرِ الْخَمْسَةِ، وَمَرَّةً أُخْرَى فِي آخِرِ السَّبْعَةِ. وَتَقْضِي صَوْمَ السَّبْعَةِ دُونَ صَلَاتِهَا.
وَإِنِ اسْتُحِيضَتْ بَعْدَ شَهْرِ الْخَمْسَةِ، تَحَيَّضَتْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ خَمْسَةً. ثُمَّ تَغْتَسِلُ، وَتُصَلِّي، وَتَصُومُ، وَتَغْتَسِلُ مَرَّةً أُخْرَى فِي آخِرِ السَّابِعِ، وَتَقْضِي صَوْمَ السَّبْعَةِ، وَتَقْضِي صَلَوَاتِ الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ؛ لِاحْتِمَالِ عَدَمِ الْحَيْضِ فِيهِمَا، وَلَمْ تُصَلِّ فِيهِمَا.
وَإِنِ اسْتُحِيضَتْ بَعْدَ شَهْرِ السَّبْعَةِ، تَحَيَّضَتْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ سَبْعَةً، وَاغْتَسَلَتْ فِي آخِرِ السَّابِعِ، وَقَضَتْ صِيَامَ السَّبْعَةِ، وَصَلَوَاتِ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ وَالسَّادِسِ وَالسَّابِعِ.
هَذَا كُلُّهُ إِذَا ذَكَرَتِ الْعَادَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ. فَإِنْ نَسِيَتْهَا، تَحَيَّضَتْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَتَصُومُ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ فِي آخِرِ الْخَامِسِ، وَآخِرِ السَّابِعِ. وَتَتَوَضَّأُ فِيمَا بَيْنَهُمَا لِكُلِّ فَرِيضَةٍ. سَوَاءٌ قُلْنَا: تَرُدُّ إِلَى الْعَادَةِ الدَّائِرَةِ، أَمْ لَا؟ هَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ.
وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: هَذَا مَخْصُوصٌ بِقَوْلِنَا: تَرُدُّ إِلَى الدَّائِرَةِ فَأَمَّا إِنْ قُلْنَا: تَرُدُّ إِلَى مَا قَبْلَ الِاسْتِحَاضَةِ، فَقِيلَ: هُنَا تَرُدُّ إِلَى أَقَلِّ الْعَادَاتِ. وَقِيلَ: هِيَ كَمُبْتَدَأَةٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلَانِ فِي أَمْرِهَا بِالِاحْتِيَاطِ إِلَى آخِرِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ.
الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ. أَنْ لَا تَكُونَ تِلْكَ الْعَادَاتُ مُنْتَظِمَةً. بَلْ تَتَقَدَّمُ هَذِهِ مَرَّةً، وَهَذِهِ مَرَّةً.
فَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ: إِنْ لَمْ نَرُدَّهَا فِي حَالِ الِانْتِظَامِ إِلَى الْعَادَةِ الدَّائِرَةِ، فَهُنَا أَوْلَى، وَتَرَدُّ إِلَى مَا تَقَدَّمَ عَلَى الِاسْتِحَاضَةِ.
وَإِنْ رَدَدْنَا الْمُنْتَظِمَةَ إِلَى الدَّائِرَةِ، فَغَيْرُ الْمُنْتَظِمَةِ كَنَاسِيَةِ النَّوْبَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، فَتَحْتَاطُ كَمَا سَبَقَ.
وَذَكَرَ غَيْرُهُمَا أَوْجُهًا، أَصَحَّهَا: الرَّدُّ

1 / 147